اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

بريطانيا تتخذ موقفًا قمعيًا.. اعتقال الطبيبة الفلسطينية “رحمة العدوان” بعد تعليق على عملية “طوفان الأقصى”

بريطانيا تتخذ موقفًا قمعيًا.. اعتقال الطبيبة الفلسطينية "رحمة العدوان" بعد تعليق على عملية "طوفان الأقصى"

21 سبتمبر| تقرير خاص

في تصعيد جديد يسلّط الضوء على ازدواجية المعايير الغربية وازدواجية حرية التعبير، قامت السلطات البريطانية باعتقال الطبيبة الفلسطينية “رحمة العدوان”، بعد نشرها تعليقًا على هجوم 7 أكتوبر (عملية طوفان الأقصى) الذي هز الكيان الصهيوني.

خطوة أثارت موجة من الاستنكار والرفض بين النشطاء والمؤسسات الحقوقية، معتبرين الاعتقال محاولة لتكميم الأفواه ومواصلة سياسة التضييق على الأصوات المناهضة للعدوان الصهيوني.

اليوم الذي أُذلت فيه “إسرائيل”

اعتقلت الشرطة البريطانية الطبيبة رحمة العدوان، البالغة من العمر 31 عامًا، صباح الثلاثاء، بشبهة “إساءة استخدام وسائل الاتصال العامة” و”إثارة الكراهية العنصرية”، على خلفية منشور لها على منصة إكس وصفت فيه الهجوم الصهيوني بأنه كان “إذلالًا لإسرائيل”.

وقالت “العدوان” في منشورها: “7 أكتوبر هو اليوم الذي أُذلت فيه “إسرائيل”، وتم تحطيم تفوقهم على يد الأطفال الذين طُردوا من بيوتهم، والذين شاهدوا ذبح أحباءهم واغتصاب أرضهم وإقامة الاحتلال عليها”.

وبحسب ما أظهره تسجيل فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد قامت الشرطة البريطانية بإلقاء القبض على الطبيبة أثناء مداهمة منزلها، حيث أبلغتها ضابطة الاتهامات الموجهة إليها، قائلة: “في 21 يوليو، خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين، أدليتِ بتصريحات تدعو لتدمير إسرائيل وتؤيدين المقاومة المسلحة ضدها”.

مظلة قانونية مثقلة بالسياسة

سبق للطبيبة “رحمة العدوان” أن خضعت للتحقيق أمام لجنة مسلكية الشهر الماضي، ولم يتم فرض أي عقوبات عليها، قبل أن يقرر المجلس الطبي العام إحالتها للتحقيق مرة أخرى أمام لجنة أخرى، ومن المقرر أن تمثل أمامها يوم الخميس القادم.

ردود الفعل والدعم الشعبي

أكد محامو الطبيبة رحمة أن موكلتهم تمارس حقها المشروع في التعبير عن الرأي، منددين بمحاولة السلطات البريطانية تقييد هذا الحق، بينما اعتبر نشطاء فلسطينيون أن “اتهام الطبيبة بخطاب الكراهية يأتي نتيجة ضغوط اللوبيات المؤيدة لإسرائيل”، وأنه يمثل رقابة فاضحة لإسكات الأصوات المناهضة للإبادة الجماعية في غزة.

وقد أطلقت دعوات واسعة للتظاهر دعماً للطبيبة، إلى جانب حملة لإرسال رسائل ومكالمات للشرطة البريطانية للمطالبة بإطلاق سراحها فورًا، معتبرين أن اعتقالها خاطئ ومضلّل، وأن المحاكمة السياسية المبنية على معلومات مغلوطة لا تمثل سوى استهداف مباشر للحقوق والحريات الأساسية.

قراءة سياسية

تعكس حادثة اعتقال “رحمة العدوان” ازدواجية المعايير الغربية في مسألة حرية التعبير، وتكشف عن مدى نفوذ اللوبيات الصهيونية داخل المؤسسات الغربية، حيث يصبح الحق في الدفاع عن فلسطين واجبًا يُعاقب عليه قانونيًا في بلاد تحفل بالمناشدات الإنسانية المزيفة. وتؤكد هذه الحادثة أن الأصوات الداعمة لفلسطين تواجه في أوروبا عوائق ضخمة، بينما تستمر الحملات الدعائية لتلميع صورة الاحتلال وطمس جرائمه.

هشاشة مبادئ حقوق الإنسان

تجسد قضية الطبيبة رحمة العدوان مثالًا حيًا على استمرار الغرب في معاقبة الأصوات الداعمة للحق الفلسطيني، وتكشف هشاشة مبادئ حقوق الإنسان حين تتعارض مع المصالح الاستراتيجية والدبلوماسية للكيان الصهيوني.. وفي الوقت الذي تتعرض فيه العدالة الغربية لهذه الانحرافات، يواصل الشعب الفلسطيني المقاومة، وتظل القضية الفلسطينية حية في وجدان كل من يرفض الظلم والاحتلال.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى