القائم بأعمال رئيس الوزراء: الشهيد الغماري ركنٌ في ملحمة الصمود ورمزٌ خالد في ذاكرة الأمة
القائم بأعمال رئيس الوزراء: الشهيد الغماري ركنٌ في ملحمة الصمود ورمزٌ خالد في ذاكرة الأمة

21 سبتمبر| خاص
في مشهدٍ مهيبٍ يختصر مسيرة النضال والعطاء، شارك القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح اليوم في مراسم تشييع القائد الجهادي الكبير الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية، الذي ارتقى شهيدًا في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، مؤكدًا أن دماءه ستبقى منارةً تهدي الأجيال على طريق الحرية والسيادة.
شهيدٌ بحجم الوطن ومسيرةٌ بحجم التاريخ
وفي كلمةٍ ألقاها خلال مراسم التشييع، قال العلامة مفتاح آن الشهيد الغماري كان “رجل من كبار عظماء الأمة، اتسم بصفاء النية، وصدق الإخلاص، وسمو الهدف”، مضيفًا: “لقد كان في مقدمة الميدان، قائداً ومجاهداً وصاحب بصيرة نافذة، لا يتأخر عن واجبٍ، ولا يتوانى عن عطاءٍ، جمع بين الحكمة والإقدام، فكان أنموذجًا للمجاهد القائد الذي كتب الله له الانتصارات العظيمة”.
وأشار إلى أن الشهيد الغماري كان من أبرز القيادات المؤسسة للهيكل العسكري الجديد في اليمن، وأسهم في بناء مؤسسة عسكرية وطنية وصلت بجهوده وجهود رفاقه إلى أرقى مستويات القوة والتنظيم والردع، مؤكداً أن ما وصلت إليه القوات المسلحة اليوم من تطورٍ واحتراف هو ثمرة جهاد وتخطيط هذا القائد الفذّ.
من ساحات الجهاد إلى معارك البناء
ولفت القائم بالأعمال إلى أن عطاء الشهيد الغماري لم يكن محصورًا في ميادين القتال، بل امتدّ إلى مجالات البناء والتنمية والسياسة والرؤية الاستراتيجية، حيث كان يحمل همّ المجتمع، ويتابع قضاياه، ويحرص على تعزيز صمود الشعب في وجه العدوان والحصار.
وقال مفتاح: “من يجوب اليمن اليوم، يدرك أن الغماري كان حاضرًا في كل مفصلٍ من مفاصل الصمود، حجرَ زاويةٍ في هذه الملحمة الإيمانية الكبرى التي يخوضها شعبنا في وجه تحالف الشر العالمي”.
صانع الردع ومُلهم النصر
وأكد العلامة مفتاح أن الشهيد الغماري أرسى معادلة الردع والانتصار بدمه وفكره وتخطيطه، وأن استهدافه من قِبل قوى العدوان لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة طبيعية لمكانته المؤثرة في صناعة الانتصارات ومواجهة مشاريع الهيمنة الأمريكية والصهيونية.
وقال: “يكفيه شرفًا أن أعداء الأمة جميعًا اجتمعوا على استهدافه، وهذه وحدها شهادة عظيمة على حجم هذا القائد الذي أرهق خصومه وألهم شعبه، فاستحق أن يكون في طليعة من سطّروا معادلة الردع بدمائهم الطاهرة”.
ركنٌ في الملحمة اليمانية العظمى
وأوضح القائم بالأعمال أن الشهيد الغماري كان ركنًا رئيسًا في الملحمة الإيمانية اليمانية الكبرى، وواحدًا من أكثر اليمنيين معرفةً ببلده وجغرافيته ورجالاته، إذ جاب سهولها وجبالها وسواحلها وجزرها، وكان قريبًا من الناس وقضاياهم في كل موقع وميدان.
وأشار إلى أن الشهيد الغماري تميّز بإخلاصه لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ووفائه لخط المسيرة القرآنية، مؤكدًا أن رحيله لن يزيد الدولة ولا المؤسسة العسكرية ولا الشعب اليمني إلا ثباتًا على الطريق نفسه الذي سار فيه القائد الشهيد.
وفاءُ الجماهير.. عنوانُ الولاء
وثمّن مفتاح التوافد الشعبي الواسع إلى ميدان السبعين للمشاركة في مراسم التشييع، واصفًا المشهد بأنه “إعلان وفاءٍ لشهيدٍ صنع معادلة الردع والانتصار، وتجسيدٌ لولاء الشعب لرجاله العظماء الذين كتبوا بدمائهم ملاحم الحرية والعزة”.
وأضاف: “إن دماء الشهداء لا تُطفئها المؤامرات، بل تزهر عزيمةً، وتورق انتصارًا، وتُثبت للعالم أن مسيرة الشهداء لا تُقطع باستشهاد عظيمٍ هنا أو عظيمٍ هناك، بل تتجدد في كل جبهةٍ وميدانٍ وفي كل قلبٍ حرٍّ في هذا الوطن”.
من الغماري إلى كل المجاهدين.. العهد مستمر
واختتم القائم بالأعمال كلمته بالتأكيد على أن دماء الشهيد الغماري ورفاقه ستبقى عهدًا في أعناق الأحرار، ودافعًا لمواصلة السير في طريق الجهاد والبناء حتى تحقيق النصر الكامل وتحرير الأمة من الوصاية والهيمنة.
“من الغماري إلى كل المجاهدين.. سيبقى الدم الذي رُوي به تراب اليمن عنوان كرامةٍ وصمودٍ حتى يتحقق وعد الله بالنصر والتمكين”.






