اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

محرقة غزة مستمرة.. أكثر من 65 ألف شهيد وجرائم التجويع تفضح المشروع الأمريكي-الصهيوني

محرقة غزة مستمرة.. أكثر من 65 ألف شهيد وجرائم التجويع تفضح المشروع الأمريكي-الصهيوني

21 سبتمبر| تقرير خاص

يدخل العدوان الصهيوني على قطاع غزة شهره الثالث والعشرين متواصلاً بلا هوادة، حاصداً أرواح المدنيين الفلسطينيين بالمجازر اليومية، ومضاعفاً معاناتهم عبر سياسة الحصار والتجويع الممنهج، في جريمة إبادة جماعية غير مسبوقة في العصر الحديث، يتواطأ معها العدو الأمريكي والأوروبي بصمت مخزٍ ودعم مباشر.

لأرقام الصادمة القادمة من غزة تعكس حجم المأساة الإنسانية، حيث يتجاوز الموت القصف المباشر ليشمل مصائد المساعدات والمجاعة التي تحصد أرواح الأطفال والنساء والمرضى ببطء.

حصيلة الشهداء والإصابات.. أرقام تتجاوز الخيال

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة العدوان الصهيوني على قطاع غزة ارتفعت إلى 65,141 شهيداً و165,925 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023، بينهم آلاف الأطفال والنساء، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، استشهد 79 فلسطينياً وأصيب 228 آخرون.

كما تشير إحصائيات الوزارة إلى أن الفترة الممتدة من 18 مارس 2025 حتى اليوم وحدها، شهدت سقوط 12,590 شهيداً و53,884 إصابة، ما يعكس شراسة العدوان المتصاعدة.

ضحايا لقمة العيش.. المساعدات تتحول إلى فخ دموي

منذ بدء تنفيذ الآلية “الإسرائيلية الأمريكية” في 27 مايو الماضي، تحولت المساعدات إلى مصيدة للموت، حيث ارتفع عدد الشهداء ممن استهدفهم العدو أثناء انتظارهم لقوافل الإغاثة إلى 2,513 شهيداً وأكثر من 18,414 جريحاً. وخلال يوم واحد فقط، سقط 9 شهداء و33 جريحاً كانوا ينتظرون المساعدات.

المجاعة تحصد الأرواح

سياسة التجويع الممنهج التي يفرضها العدو الصهيوني أودت حتى اليوم بحياة 435 شهيداً جراء المجاعة وسوء التغذية، بينهم 147 طفلاً، فيما تستمر الوفيات اليومية بمعدل مخيف.

وأوضحت وزارة الصحة في غزة، في بيان صادر عنها، أنها سجلت خلال الـ24 ساعة الماضية أربع حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينها طفل واحد.

وقد أكدت الأمم المتحدة رسميًا في 22 أغسطس الماضي أن غزة دخلت مرحلة المجاعة، وسط توقعات بانتشارها إلى مناطق أخرى خلال أسابيع، وهو ما يهدد بكارثة إنسانية أكبر.

مجازر متواصلة.. 30 شهيداً منذ فجر اليوم

في جرائم جديدة تضاف إلى سجل الإبادة، ارتكب العدو منذ فجر اليوم الخميس سلسلة مجازر أسفرت عن 30 شهيداً، توزعوا على مستشفيات الشفاء، الأهلي، القدس، العودة، والأقصى، ليضافوا إلى الحصيلة المتصاعدة يومياً.

العدوان البري.. إبادة موثقة وممنهجة

المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أكد أن العدوان البري منذ 11 أغسطس الماضي أسفر عن استشهاد 3,542 مدنياً خلال 38 يوماً فقط، بمعدل 93 شهيداً يومياً. وأوضح أن 56% من الضحايا سقطوا في مدينة غزة والشمال، فيما قتل 44% في الوسطى والجنوب، وهو ما يكشف استهدافاً شاملاً للسكان المدنيين في جميع المناطق، بما فيها المزعومة “الآمنة”.

المجتمع الدولي.. صمت وتواطؤ

رغم وضوح الحقائق، ما يزال المجتمع الدولي عاجزاً أو متواطئاً. وكالة “أونروا” اكتفت بمطالبة بوقف إطلاق النار والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، فيما واصلت الأمم المتحدة ومنظماتها إطلاق التحذيرات دون أي فعل جاد. أما المحققة الأممية نافي بيلاي، فقد قارنت جرائم العدو في غزة بمجازر رواندا، مؤكدة أن ما يجري إبادة جماعية موثقة، وأن تصريحات قادة العدو تعكس تحريضاً ممنهجاً لتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم.

إبادة جماعية مكتملة الأركان

المشهد في غزة اليوم لم يعد يحتاج إلى توصيف جديد، فالأرقام والوقائع الميدانية تثبت أن ما يرتكبه العدو الصهيوني إبادة جماعية مكتملة الأركان، تستخدم فيها كل الأسلحة، القصف والتجويع والتهجير، في ظل صمت دولي وتواطؤ أمريكي وأوروبي.

ورغم الجرح النازف، يظل صمود الشعب الفلسطيني شاهداً على أن هذه الدماء ستتحول إلى شهادة إدانة لعصرٍ فقد إنسانيته، وإلى وقودٍ لمقاومةٍ لا تنكسر.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى