القوات المسلحة تستهدف مطار اللد في يافا المحتلة بصاروخ “فلسطين 2”
ردًّا على جرائم الإبادة والتدنيس.. اليمن يثبت حضوره العسكري الجهادي نصرةً لغزة والمقدسات

21 سبتمبر| خاص
في خطوة نوعية تعكس تطور الردع اليمني واستمرارية الحضور الجهادي في معركة الأمة، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ ضربة باليستية فرط صوتية استهدفت مطار “اللد” المسمى إسرائيلياً بـ”بن غوريون”، في مدينة يافا المحتلة، بصاروخ باليستي فرط صوتي من طراز “فلسطين 2″، وذلك ردًّا على جرائم الإبادة الجماعية والتجويع التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتنديسه المتكرر لباحات المسجد الأقصى الشريف.
ضربة مباشرة في قلب العمق الصهيوني
العملية التي وُصِفَت بأنها من العيار الثقيل، تأتي كإثبات عملي على دخول اليمن مرحلة جديدة من الردع الاستراتيجي، إذ طالت منشأة بالغة الأهمية لدى كيان العدو، تقع في واحدة من أقدم المدن المحتلة وأهم المراكز الحيوية في ما يسمى “الداخل المحتل”.
وأكّد بيان القوات المسلحة أن العملية حققت هدفها بدقة عالية، وأحدثت حالة من الذعر والخوف، حيث هُرع ملايين الصهاينة نحو الملاجئ، وسط شللٍ كامل لحركة المطار.
رسالة ردع مركّبة.. ورسالة وفاء ثابتة
ضربة مطار اللد ليست مجرد استهداف لمنشأة لوجستية أو مطار، بل هي ضربة مباشرة لمنظومة “الأمن القومي الصهيوني”، ورسالة مركّبة موجهة إلى “تل أبيب” وواشنطن وكل العواصم الغربية الداعمة للعدوان.
وفي السياق ذاته، شدّدت القوات المسلحة على أن اليمن، شعبًا وقيادة وجيشًا، لن يتراجع عن موقفه الإيماني الجهادي، وسيواصل معركته المقدسة إلى جانب الشعب الفلسطيني، حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة.
“فلسطين 2”.. الصاروخ الذي عبر التاريخ والجغرافيا
اللافت في هذه العملية – وكل العمليات المماثلة لها – هو استخدام صاروخ يحمل اسم “فلسطين 2″، وهو صاروخ باليستي فرط صوتي، في دلالة على التطور النوعي للقدرة الصاروخية اليمنية، ليس فقط في المدى والدقة، بل في الرمز والمعنى.
فإطلاق اسم فلسطين على هذا الصاروخ يؤكد أن القضية الفلسطينية لم تكن يومًا قضية هامشية في الوجدان اليمني، بل هي جزء أصيل من معركة التحرر الكبرى التي يخوضها محور المقاومة في وجه الهيمنة الصهيوأمريكية.
من اليمن إلى يافا.. وحدة الساحات في أبهى تجلياتها
هذه الضربة تؤكد أن مبدأ “وحدة الساحات” لم يعد شعارًا إعلاميًا، بل أصبح واقعًا عسكريًا فعّالًا، إذ استطاعت صنعاء أن تربط بوصلة الصراع من صعدة إلى غزة، ومن صنعاء إلى المسجد الأقصى، وتثبّت حضورها في معادلة الردع الشاملة لمحور المقاومة.
وفي هذا السياق، جدّدت القوات المسلحة التزامها بمواصلة عملياتها الاستراتيجية حتى يتم كسر الحصار ووقف العدوان الصهيوني على غزة.
البيان العسكري.. موقف نابع من العقيدة
وفي بيانها الرسمي، أكدت القوات المسلحة أن هذا الاستهداف يأتي “انتصارًا لمظلومية الشعب الفلسطيني ومجاهديه الأعزاء، وردًا على جرائم الإبادة الجماعية وجرائم التجويع، واقتحامات قطعان الصهاينة للمسجد الأقصى الشريف”.
وأضاف البيان: “ليعلم العدو أن شعبنا اليمني المجاهد لا يخشى التهديدات ولا يهاب التداعيات، لأن موقفه نابع من واجب ديني وأخلاقي وإنساني، وأنه مستمرٌ في عملياته حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة”.
اليمن في قلب المعركة.. حتى النصر
تؤكد هذه العملية أن اليمن لا يخوض معركته من باب التضامن اللفظي، بل من صلب المعركة وعلى خطوط الاشتباك الحقيقية، وأن القوات المسلحة اليمنية تمتلك اليوم القدرة والعزيمة على إيذاء العدو في عمقه، متى قررت، وأينما أرادت.
ويُعدّ استهداف مطار اللد – الذي يقع في “تل أبيب” ويُعد أحد أهم المطارات في كيان العدو – تطورًا نوعيًا ومفصليًا في مجريات المعركة، ويضع العدو أمام معادلة جديدة مفادها: كل منشآتكم الحيوية تحت النار اليمنية ما دام الحصار والعدوان على غزة قائمًا.
اليمن.. الاستثناء المقاوم
في زمن النكوص والتطبيع، يثبت اليمن أنه الاستثناء المقاوم، والموقف الأصيل، والجبهة التي لا تساوم ولا تتراجع.
وبينما تتهاوى الأقنعة عن أنظمة العار، يتعالى صوت صنعاء من عمق التاريخ ويخترق حدود الجغرافيا: “مع غزة حتى النصر.. ومع فلسطين حتى التحرير.. والعاقبة للمتقين”.






