اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

ببركة ثورة 21 سبتمبر.. مفتي عُمان: ضراغيم اليمن حطّموا الأساطير وأذلّوا الطغاة

ببركة ثورة 21 سبتمبر.. مفتي عُمان: ضراغيم اليمن حطّموا الأساطير وأذلّوا الطغاة

21 سبتمبر| تقرير خاص

في موقف جديد ينضم إلى سلسلة المواقف الداعمة والمشرّفة، وجّه مفتي سلطنة عُمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، تحية إكبار وإجلال للشعب اليمني المجاهد، مشيدًا ببطولة ضراغيم اليمن الذين حطموا كل أسطورة وردّوا الأعداء على أعقابهم، في إشارة واضحة إلى العمليات البطولية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية نصرةً لغزة وفلسطين، وتصديًا لأمريكا والعدو الصهيوني في البحر الأحمر وباب المندب.

الشيخ الخليلي في أحدث تدويناته على منصة (إكس)، اليوم الثلاثاء قال: “إنّا لنحيي أبطال اليمن المغاوير الأفذاذ الذين حطموا كل أسطورة، وردوا جميع الأعداء على أدبارهم القهقري، ولا زالوا يتتبعون سفنهم أينما كانت.. فلله درهم من ضراغيم لا يُحام حول حماها، زادهم الله صمودًا وثباتًا، وقوةً وإقدامًا، وحلّ لهم جميع العقد، وكتب على أيديهم النصر العزيز والفتح المبين”.

وأكمل الشيخ الخليلي: “والله غالب على أمره يعز من يشاء ويذل من يشاء، بيده الخير إنه على كل شيء قدير.. له الملك وله الحمد.. ونسأل الله تعالى أن يحقق قريبا على أيديهم وأيدي إخوانهم المقاومين الأبطال النصر العزيز والفتح المبين”.

هذا الموقف، الذي جاء بلغة ملؤها العزة واليقين، لم يكن حالة عابرة، بل تأكيد متجدد على إجماع الضمير الإسلامي الحر تجاه الموقف اليمني المقاوم، الذي بات اليوم عنوانًا للكرامة والسيادة والخروج من عباءة الوصاية.

تحية إسلامية للميدان اليمني الذي لا يهدأ

تصريحات الشيخ الخليلي لا تقف عند التوصيفات الأدبية؛ بل تُعبّر عن قراءة استراتيجية واعية لدور اليمن الثوري في قلب معركة الأمة.. فقد سبق للمفتي العُماني أن وجّه عدة رسائل صريحة للأمة الإسلامية، دعا فيها إلى الاقتداء بنموذج اليمن الذي ترجم شعاراته إلى أفعال، وحوّل البحر الأحمر إلى ساحة اشتباك حقيقي مع العدو الصهيوني، في وقتٍ تتسابق فيه أنظمة الخيانة نحو التطبيع والاستسلام.

وفي تصريح سابق، اعتبر المفتي أن ما تنفذه القوات المسلحة اليمنية من عمليات بحرية متواصلة هو تجلٍّ لسيادةٍ صنعتها ثورة 21 سبتمبر، موجّهًا التحية لليمنيين على ما قدّموه من صبر، ومراكمة للقدرات، وإيمانٍ لا يعرف الانكسار، قائلاً: “نُحيي أبطال اليمن المغاوير، ونشكرهم على مواصلة العمليات التي تنكّي العدو وتزعزع استقراره، مع حفظهم لباب المندب لئلا تمخره سفن العاضدين للكيان الصهيوني”.

صفعة مدوّية لأمريكا وبريطانيا

من اللافت أن المفتي الخليلي لم يتردد في تسمية الأشياء بمسمياتها، فاعترف ضمنًا بفشل واشنطن ولندن في كسر الإرادة اليمنية، وقال في تصريح جريء: “لقد أذلّ أبطال اليمن أمريكا وبريطانيا، حتى اضطر رئيس الولايات المتحدة لطلب وساطة سلطنة عمان لتهدئة مع صنعاء، وهي صفعة مهينة لقوى الطغيان العالمي.”

كما أشار إلى حالة إذلال فرضتها القوات البحرية اليمنية على بريطانيا، عندما طلبت الأخيرة المرور الآمن من باب المندب، فاشترط اليمنيون، ورضخت لندن لشروطهم.. إنها لحظة مفصلية، لا يتحدث عنها إلا صوتٌ حرّ لا يخشى في الله لومة لائم.

من بركات ثورة 21 سبتمبر.. يمنٌ يصنع النصر ويكسر الطغيان

ويُجمع المراقبون، كما يؤكد سماحة المفتي الخليلي، على أن هذا الدور اليمني المتقدم لم يكن ليكون لولا بركة ثورة 21 سبتمبر المجيدة، التي أسقطت الوصاية الأجنبية، وحررت القرار اليمني من الهيمنة السعودية والأمريكية، ورفعت اليمن إلى مصاف الدول التي تفرض معادلاتها، وتحدد قواعد الاشتباك على قاعدة السيادة والكرامة.

لقد صنعت هذه الثورة المباركة شعبًا حرًّا وجيشًا وطنيًا وعقيدة قتالية إيمانية، وبات اليمن اليوم ليس فقط رأس حربة في مواجهة الكيان الغاصب، بل قدوة تُحتذى في طريق التحرر من الهيمنة الغربية والاستعمار الحديث.

أبطال اليمن: في الميدان لا في بيانات التنديد

وفي زمن كثُر فيه الثرثارون وقلّ فيه الفاعلون، كان اليمن وحده في الميدان، يقاتل لأجل فلسطين، ويحاصر الكيان، ويقلب المعادلات.. ولذلك قال الخليلي في واحدة من تدويناته: “نشكر أبطال اليمن الذين ما فتئوا يواجهون كيان العدو الصهيوني بالقوة والصرامة، في وقت تتخاذل فيه قوى أخرى، أو تساير العدو في دعايته الرخيصة”.

وأضاف، ناقدًا مواقف الأنظمة العربية: “كنا نتمنى أن يكون قرار الأشقاء في قمتهم أحر من السعير، ولكنه كان أبرد من الصقيع!”

كلمات تختزل مرارة التواطؤ الرسمي، وعظمة الفعل اليمني الذي فرض احترامه على كل من تبقى له ضمير في هذه الأمة.

نحو وعي إسلامي جامع وموقف موحّد ضد الاستكبار

مواقف المفتي الخليلي لا تُمثل فقط تقديرًا لليمن، بل تكشف عن وعي عميق لحقيقة المعركة الكونية التي تخوضها الأمة ضد منظومة الاستكبار، وتُبرز أهمية تلاحم أحرار الأمة، من إيران إلى اليمن، ومن فلسطين إلى لبنان والعراق.

وفي تصريح سابق، قال سماحة المفتي: “هذه الوقفة من قبل القوات المسلحة اليمنية تبشر بتلاحم أحرار الأمة، وبمستقبل واعد تُطوى فيه صفحة الاحتلال البغيض للمقدسات الإسلامية.”

إنه صوت علماء الأمة الحقيقيين، الذين ما بدّلوا تبديلا، وما باعوا مواقفهم عند أبواب السفارات، بل وقفوا إلى جانب المجاهدين في الخنادق، لا الحكّام في الفنادق.

اليمن في الطليعة.. وسلطنة عُمان تُبارك الطريق

حين يتحدث مفتي سلطنة عُمان عن اليمن، فهو لا يُجامِل، ولا يبتغي مصلحة دنيوية، بل ينطق بلسان الأمة الصادقة، التي ترى في صنعاء قلعة العز، وفي سلاحها بارقة أمل، وفي تضحياتها طريق النصر.

لقد أصبح اليمن، ببركة ثورة 21 سبتمبر المجيدة، الوجهة الأولى للباحثين عن الكرامة، والنموذج الأصدق في زمن الأقنعة.

وها هو الصوت القادم من عُمان يقولها بوضوح: “فلله درّهم من ضراغيم لا يحام حول حماها.. زادهم الله صمودا وثباتا، وقوة وإقداما، وحل لهم جميع العقد، وكتب على أيديهم النصر العزيز والفتح المبين”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى