اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

الجوع يقتل أطفال غزة: مجزرة إبادة جماعية يرتكبها العدو الصهيوني على مرأى من العالم

الجوع يقتل أطفال غزة: مجزرة إبادة جماعية يرتكبها العدو الصهيوني على مرأى من العالم

21 سبتمبر| تقرير خاص

في مشهد يعيد إلى الذاكرة أبشع جرائم الحصار والموت البطيء، يواصل العدو الصهيوني ارتكاب جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مستخدمًا التجويع والحصار كأدوات حرب لإبادة الأطفال والنساء والمرضى، وسط صمت أممي مطبق، وتواطؤ مكشوف من الدول الداعمة لكيان العدو، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

69 طفلًا قضوا جوعًا.. والمئات يحتضرون في صمت

أعلنت وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن ارتفاع عدد الأطفال الشهداء جراء سوء التغذية إلى 69 طفلاً، فيما بلغت حصيلة الوفيات بسبب نقص الغذاء والدواء 620 مريضًا، في وقت تتوافد فيه أعداد غير مسبوقة من الأهالي إلى أقسام الطوارئ، في حالة إجهاد تام، نتيجة الجوع الحاد وندرة الغذاء، دون أن تمتد إليهم يد الرحمة من العالم المتحضر المزعوم.

وفي واحدة من أبشع صور القتل الصامت، استُشهدت، اليوم، طفلة رضيعة (عام ونصف) في مدينة دير البلح، بسبب سوء التغذية، في حادثة لم تكن الأولى خلال الساعات الماضية، ما يؤكد أن شبح المجاعة لم يعد خطرًا محتملاً، بل واقعًا قاتلًا.

الأرقام تتكلم.. كيان العدو يحاصر حتى الأنفاس

وأفاد تقرير رسمي صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي أن العدو الصهيوني منع دخول 76,450 شاحنة مساعدات ووقود خلال 139 يومًا من الإغلاق التام، كما استهدف 42 تكية طعام و57 مركز توزيع مساعدات، وشن 121 هجومًا على قوافل الإغاثة.

ومن بين المآسي المروعة، قُتل 877 شهيدًا وأُصيب أكثر من 5,666 أثناء محاولاتهم الوصول إلى ما يُعرف بـ”مراكز المساعدات”، التي تحوّلت إلى مصائد موت جماعية.

وبحسب الإحصاءات، هناك 650,000 طفل مهددون بالموت بسبب الجوع وسوء التغذية، و12,500 مريض سرطان يواجهون خطر الموت الفوري لانعدام العلاج، فيما 60,000 سيدة حامل تتعرض حياتهن وحياة أطفالهن للخطر نتيجة انعدام الرعاية الصحية والغذائية.

فصائل المقاومة: المجاعة في غزة نتيجة لعدوان صهيوني-أمريكي ممنهج

وفي بيانات منفصلة، أدانت الفصائل الفلسطينية جريمة التجويع والقتل البطيء، معتبرة أن ما يجري في غزة هو حرب إبادة جماعية ممنهجة يرتكبها العدو الصهيوني بدعم وتغطية من واشنطن وبعض العواصم الغربية.

وأكدت لجان المقاومة أن المجاعة وصلت إلى أقصى درجاتها، وأن الجوع بات يهدد حياة كل بيت في غزة، حيث يتساقط الناس في الشوارع بحثًا عن لقمة، بينما تُقصف المراكز الغذائية وتُغلق المعابر عنوةً.

وأضافت: “ما كان للعدو الصهيوني أن يتمادى في إجرامه لولا الصمت الدولي، والتواطؤ الأوروبي، والدعم الأمريكي اللامحدود”، داعية الشعوب العربية والإسلامية إلى إشعال انتفاضة شاملة تنقذ فلسطين من الجوع والعدوان.

من جهتها، اعتبرت حركة المجاهدين الفلسطينية أن سياسة التجويع المُنتهجة هي وصمة عار على جبين المجتمع الدولي والإنسانية جمعاء، مؤكدة أن ما يجري هو تجلي لأبشع صور الوحشية، ومطالبة بتحرك فوري من الأمة الإسلامية لإيقاف هذه المجازر البطيئة.

الأونروا: سوء التغذية يتفاقم وتدهور غير مسبوق في صحة الأطفال

وفي تأكيد على فداحة الكارثة، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن سوء التغذية بين الأطفال في قطاع غزة تضاعف عدة مرات منذ مارس الماضي.. وأفادت بأن فرقها الصحية أجرت أكثر من 74 ألف فحص للأطفال خلال أشهر معدودة، تم خلالها اكتشاف ما يقارب 5,500 حالة من سوء التغذية الحاد الشامل، وأكثر من 800 حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم.

وفي تحديث إضافي، كشفت الأونروا أن واحدًا من كل عشرة أطفال خضعوا للفحص يعاني من سوء تغذية، في تدهور غير مسبوق لوضعٍ صحي كان مستقرًا نسبيًا قبل العدوان الصهيوني على غزة.

وأشارت إلى أن الوضع الإنساني في غزة بلغ مرحلة خطيرة، حيث تقترب الإمدادات الطبية والغذائية ومواد النظافة من النفاد، ما يُهدد بانهيار صحي شامل.

جريمة العصر… والعالم يواصل الصمت

كل هذه الوقائع تثبت أن العدو الصهيوني يستخدم الجوع كسلاح لإخضاع الشعب الفلسطيني، في تكرار لنهج الحروب القذرة ضد الإنسانية.. وفي ظل هذا المشهد القاتم، تتوالى دعوات الفصائل الفلسطينية والجهات الرسمية في غزة إلى كسر الحصار فورًا، وإدخال المساعدات دون قيد أو شرط، ووقف العدوان الذي بات يستهدف الأمعاء بعد أن مزق الأجساد.

إن ما يجري في غزة ليس مجرّد أزمة إنسانية، بل جريمة حرب مكتملة الأركان، وجزء من مشروع صهيوني-أمريكي لفرض معادلة الإبادة بدلًا من الحلول، ويؤكد من جديد أن العدو الصهيوني لا يعرف غير القتل والحصار والتجويع، وأنه لا يفهم إلا لغة الردع والمقاومة.

الإنسانية تختنق في غزة.. وأمريكا شريك مباشر في الجريمة

إن استمرار العدوان والحصار، ومنع الغذاء والدواء، واستهداف مراكز الإغاثة والمساعدات، وتحويل غزة إلى سجن مفتوح للموت البطيء، لا يمكن فصله عن التغطية الأمريكية والدعم الغربي، وهو ما يدفع الشعوب الحرة إلى التأكيد أن كسر الحصار مسؤولية دينية وإنسانية وأخلاقية عاجلة، وأن الصمت اليوم خيانة، والموقف المطلوب هو التحرك الجاد والعاجل لوقف العدوان الصهيوني وفك الحصار عن أبناء غزة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى