اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

ثورة 21 سبتمبر تفرض المعادلة.. اليمن يهزم أمريكا ويحاصر الكيان الصهيوني

ثورة 21 سبتمبر تفرض المعادلة.. اليمن يهزم أمريكا ويحاصر الكيان الصهيوني

21 سبتمبر | تقرير خاص

في لحظة فاصلة من تاريخ الأمة، يفرض اليمن معادلات جديدة في الجغرافيا والسيادة والردع، متحديًا أعتى القوى الاستعمارية بقيادة أمريكا وكيان العدو الصهيوني.. فبعد نحو عامين من تصاعد عمليات القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر والمحيط الهندي، بات المشهد الإقليمي يؤكد أن صنعاء، بقيادة ثورة 21 سبتمبر المجيدة، هي التي تملك اليوم زمام الأمور ومفاتيح التوازن، وتقلب موازين الهيمنة.

العدوان الأمريكي يفشل: من “حماية الملاحة” إلى الاستنزاف والانكفاء

منذ إعلان واشنطن عن “تحالف حماية الملاحة”، سعى العدو الأمريكي لتوظيف الغطاء البحري في خدمة الكيان الصهيوني، مستهدفًا كسر الحصار البحري المفروض على موانئ العدو.. غير أن النتائج جاءت عكسية تمامًا، حيث كشفت تقارير أمريكية، منها تقرير لمركز “ستيمسون”، أن الحملة انتهت إلى فشل استراتيجي ذريع.

الخسائر الأمريكية، وفق المركز، تجاوزت 7 مليارات دولار بسبب إسقاط طائرات مسيرة ومقاتلات متطورة، فضلاً عن استنزاف الجاهزية البحرية الأميركية، مما اضطرت واشنطن إلى التراجع التدريجي وترك العدو الصهيوني يواجه تداعيات الحصار اليمني وحيدا.

باب المندب من ممر ملاحي إلى سلاح سيادي

لم يكن مضيق باب المندب في العقود الماضية سوى ممرٍ مستباح بيد الاستعمار والهيمنة، لكن بعد ثورة 21 سبتمبر، تغيّر المشهد بالكامل، وأعيد للمضيق اعتباره كـ”سلاح سيادي” بيد الجمهورية اليمنية، يُستخدم للدفاع عن الأمة ومقدساتها.

يؤكد المحلل السياسي زكريا الشرعبي أن الحصار البحري اليمني على السفن المتجهة إلى موانئ العدو، تحوّل إلى استراتيجية ردع شاملة عطّلت ميناء “إيلات” بالكامل منذ أكثر من عامين، بحسب اعترافات مسؤولين صهاينة، وجعلت من خطوط الملاحة الدولية أدوات ضغط بيد صنعاء.

الضربات اليمنية تغيّر المعادلات.. من التهديد إلى التنفيذ

التهديدات التي كانت يستهان بها في الإعلام الصهيوني، تحوّلت اليوم إلى واقعٍ عسكريٍ يومي تُعيد رسم قواعد الاشتباك في البحر والجو.. يقول العميد نضال الزهوي، الخبير في شؤون كيان العدو الصهيوني ، إن اليمن أثبت جاهزيته العالية لتنفيذ وعوده وتهديداته، حيث وصلت الطائرات المسيّرة والصواريخ اليمنية إلى عمق مناطق حساسة في الكيان الصهيوني، شلّت الموانئ والمطارات وأربكت الشركات العالمية.

وقد اضطرت أخيرا شركات طيران دولية، مثل الخطوط الكندية، إلى تمديد حظر رحلاتها إلى الكيان حتى أكتوبر المقبل، نتيجة تدهور الوضع الأمني، فيما يُعدّ اعترافًا عالميًا بخطورة الردع اليمني وتأثيره على أمن الكيان الصهيوني.

استنزاف البحرية الأمريكية: الهيمنة تتهاوى تحت الضربات

القائم بأعمال رئيس العمليات البحرية الأمريكية أقرّ مؤخرًا أن قواته تعرضت لمئات الهجمات اليمنية منذ أكتوبر 2023، ووصف تكلفة التصدي لها بأنها “مرهقة وغير مجدية”، ما أدى إلى مراجعة استراتيجية التواجد العسكري في المنطقة، وسط توصيف أمريكي داخلي بأن هذه المعركة “هي الأصعب منذ الحرب العالمية الثانية”.

الاستنزاف اليمني لم يعد استنزافًا ماديًا فقط، بل كسرٌ للهيبة الأمريكية، وإثبات على أن مشروع الردع الحقيقي لا يُبنى على البوارج، بل على الإرادة الشعبية والثورية الحرة.

الداخل الصهيوني تحت الصدمة: “إيلات مغلق، لا حل في الأفق”

في الكيان الصهيوني، تتزايد الاعترافات بحجم الأزمة، فقد حذّر ييغال ماؤور، الرئيس السابق لهيئة الملاحة والموانئ، من أن ميناء “إيلات” مغلق بالكامل منذ عامين دون أي أفق للحل، مؤكدًا “أن كيان العدو الصهيوني يواجه اليوم استراتيجية حرب جديدة تُنفذها دولة مستقلة القرار والسيادة”.

وأشار إلى أن الضربات اليمنية لم تعد مجرّد هجمات عشوائية، بل تكتيك متصاعد عالي الدقة، يشكّل أكبر تهديد لمرافق العدو الاقتصادية منذ عقود.

السيد القائد يرسم الموقف: الردع قرار استراتيجي لا رجعة عنه

تأتي هذه الانتصارات النوعية ثمرة لقيادة ثورية حكيمة، ممثلة بالسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي لطالما أكد في خطاباته أن السيادة والاستقلال والردع هي خيارات لا رجعة عنها، وأن نصرة الشعب الفلسطيني والمستضعفين هي جزء لا يتجزأ من العقيدة الثورية والسياسية لليمن.

ويشكّل التحرك العسكري اليمني في البحر الأحمر والمحيط الهندي ترجمة عملية لرؤية السيد القائد، الذي ربط بين تحرير فلسطين وتحرير الأمة، وبين استقلال اليمن وأمنه السيادي، وجعل من وقف العدوان على غزة واجبًا ثوريًا وإنسانيًا لا تنفصل عنه معركة الأمة الكبرى.

اليمن يصنع النصر ويعيد تشكيل المنطقة

أمام هذا الفشل الأمريكي والصهيوني المدوي، يُثبت اليمن أنه أعاد تشكيل المشهد الجيوسياسي في المنطقة، لا من موقع التبعية، بل من موقع الفاعل والمبادر، لقد تحوّل اليمن، بفعل ثورة 21 سبتمبر، إلى قوة لا يُستهان بها، ترسم الحدود الحمراء، وتفرض شروط الردع، وتنتزع الاحترام من الخصوم قبل الأصدقاء.

ومع استمرار الحصار على غزة، تثبت صنعاء معادلتها المعلنة: “لا أمن للعدو إلا برفع الحصار، ولا استقرار في البحر إلا بوقف العدوان”.

ومن سواحل الحديدة وحتى سواحل أم الرشراش، ومن مضيق باب المندب إلى ميناء حيفا، يمضي اليمن بثباتٍ في معركة الحرية والاستقلال، كاشفًا للعالم أن المعجزات ليست أمنيات، بل نتائج طبيعية حين تكون الإرادة بيد شعب مؤمن بثورته وعدالة قضيته.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى