مفتي عُمان يشيد بعمليات اليمن في البحر الأحمر.. تجلٍ لسيادة صنعتها ثورة 21 سبتمبر
مفتي عُمان يشيد بعمليات اليمن في البحر الأحمر.. تجلٍ لسيادة صنعتها ثورة 21 سبتمبر

21 سبتمبر| خاص
في موقفٍ متجدد يعكس عمق التقدير الشعبي والإسلامي لأداء اليمن الثوري والمقاوم، وجّه مفتي سلطنة عُمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، تحية إجلال لأبطال القوات المسلحة اليمنية، مشيدًا بما يقدّمونه من عمليات نوعية في البحر الأحمر وباب المندب، دفاعًا عن فلسطين وتصعيدًا موجعًا ضد العدو الصهيوني وأعوانه وكل المرتبطين به.
وقال المفتي الخليلي في تدوينة نشرها اليوم الثلاثاء على منصة “إكس”: “نُحيي أبطال اليمن المغاوير، ونشكرهم على مواصلة العمليات التي تنكي العدو وتزعزع استقراره، مع حفظهم لباب المندب، لئلا تمخره سفن العاضدين للكيان الصهيوني، فجراهم الله خيرًا وأرغم أنوف الحاسدين.”
ويأتي هذا الموقف في سياق سلسلة من التصريحات الواضحة والثابتة التي أطلقها سماحة المفتي خلال الشهور الماضية، مثنيًا على الدور البطولي المشرف لليمن الثائر، الذي بات يشكّل خط الدفاع الأول عن الأمة في وجه قوى الاستكبار العالمي، وعلى رأسها أمريكا والكيان الصهيوني.
إشادة متواصلة بالموقف اليمني المقاوم
ليست هذه المرة الأولى التي يحيّي فيها الشيخ الخليلي أبطال اليمن، فقد سبق أن وجّه تحيات مماثلة وصف فيها اليمنيين بـ”المغاوير الصادقين في نصرة الحق والتصدي للظلم”، وأشاد بالإنجاز الكبير الذي حققوه حين استهدفوا العدو في أهم نقاطه، وأرغموه على التراجع والارتباك.. كما أثنى على القدرات العسكرية اليمنية، مشيرًا إلى “ابتكار أسلحة فتاكة تركت العدو في حيرة ودهشة”.
وفي تصريح لافت سابق، أكّد الخليلي أن اليمن “أذلّ أمريكا وبريطانيا”، وروى كيف اضطر رئيس الولايات المتحدة لطلب وساطة سلطنة عمان من أجل التهدئة مع صنعاء، في مشهد وصفه بأنه “صفعة مهينة لقوى الطغيان العالمي”، مشيرًا كذلك إلى إذلال آخر فرضته القوات البحرية اليمنية على بريطانيا، حين طلبت الأخيرة المرور الآمن من باب المندب، فاشترط اليمنيون، وقبلت لندن بشروطهم دون تردد.
من بركات ثورة 21 سبتمبر
وما كان لهذا الدور اليمني الريادي أن يتحقق لولا بركة ثورة الـ21 من سبتمبر المجيدة، التي أعادت الاعتبار للقرار اليمني، وأسقطت مشاريع الوصاية والهيمنة، وحرّرت الإرادة السياسية والعسكرية من قيود العمالة والتبعية.
فقد صنعت هذه الثورة التاريخية شعبًا حرًّا، وجيشًا وطنيًا، قادرًا على أن يُملي شروطه على الطغاة، ويجعل من اليمن قوة إقليمية مهابة في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني وأمريكا، وهو ما جعل إشادة مفتي عُمان وغيره من علماء الأمة لا تخرج عن سياق الاعتراف العملي بنجاح هذه الثورة المباركة في إعادة اليمن إلى خندق العزة والسيادة والنصرة.
اليمن في طليعة الأمة.. لا بيانات بل صواريخ
ويُجسد أبطال القوات المسلحة اليمنية، اليوم، روح هذه الثورة وصدق توجهها، بعدما حوّلوا باب المندب والبحر الأحمر إلى ساحة اشتباك حقيقي مع الكيان الغاصب، ردًا على المجازر المتواصلة بحق أبناء غزة، في وقتٍ تتسابق فيه أنظمة عربية إلى التطبيع وتكريس الهيمنة الصهيونية في المنطقة.
وتُظهر الوقائع أن الشعب اليمني لم يكتفِ بالشعارات، بل ترجم موقفه عمليًا، بالصواريخ والطائرات والزوارق المسيّرة، في مشهد باتت تشيد به كل الضمائر الحية في الأمة، ويؤكد أن اليمن في طليعة الصفوف، لا في مؤخرة التنديد.
كلمة حق في زمن التخاذل
في زمنٍ تساقطت فيه أقنعة أنظمة التطبيع، وانهارت جدران الكرامة في كثير من العواصم العربية، برز صوت المفتي الخليلي كأحد الأصوات الإسلامية النادرة التي ما تزال ترفع كلمة الحق وتُحيّي من يقفون في خندق الشرف، وهو موقفٌ يعبّر عن نبض الشعوب الإسلامية الحرة، التي ترى في صنعاء – اليوم – قلعة الصمود العربي والإسلامي في وجه أعتى تحالفات الطغيان والاستكبار العالمي.






