مقالات

قتلتموني لأنني اليمني بقلم / نصر الرويشان

هناك أسئلة تجوب فكري وتوحي تساؤلات كثيرة:
كيف للإنسان أن يفكر بالقتل؟ بل كيف يلجأ إليه؟
ماهي الأسباب التي تدفع الإنسان لتبني هذا الخيار اللاإنساني والغير طبيعي؟
هل هناك شيئ يتعلق بمرض نفسي ناتج عن عقدة أو صدمة أو معاناة ما؟
أم أن هناك شيئ خارج عن الإرادة هو المسيطر على كل تفكير ورغبة تنشأ وتكون النهاية هي القتل؟
من وجهة نظري أنا أن القاتل هو في ذاته شخص غير سوي في بيئة جعلت القتل بالنسبة له شيئا” سهلا” ويسير ولا يشعر بقبيح الفعل لإن الفعل هذا لا يرتبط بالألم بل إرتبط بالحل أو الخيار أو إختصار الطريق بإتخاذ قرارا” هينا” على متخذه ولكنه عند الله وبني البشرية عظيم جد عظيم.

القتل لا ينتج إلا عن حقد عظيم يتنامى يوما” بعد يوم ولكنه يبدأ بالكراهية وأساسه الحسد وهي صفة نتنه تودي بصاحبها إلى ما هو أشنع وأقبح حتى يصل لمرحلة القتل وهو شيئ يتيح لمنفذه التخلص من الخصوم وبلوغ طريق قد يصعب وصوله ولكن إتخاذه لقرار القتل قد يشعره بسرعة الإنجاز وبلوغ الهدف.

إنتزاع الروح ليس بالأمر الهين فمن قتل نفسا” فكأنما قتل الناس جميعا، فما يقوم به القتلة والمجرمون هو ممارسة إزهاق أرواح لا يملكونها بل يملكها بارئها وهذا تعدي سافر لما لا يملكه ولا يحق له إتيانه.

يرى هذا الشعب المظلوم تكالب المجرمون والقتلة عليه وكل منهم يتفنن ويبدع بطريقة الذبح على رقاب الأبرياء فهذا يفجر وآخر يغتال والبعض يذبح بشفرات السكاكين الحادة كالأنعام بل للإنعام حرمة والبعض يضرب بالطائرات ويطلق صواريخه الحارقه من بارجاته بل طالت آيادي القتل والظلم والإستكبار الأطفال والنساء حتى حيوانات اليمن لم تسلم إنها حرب إبادة بل إنها محرقة وأي محرقة، شاهت الوجوه وشاخت وتجعدت بشرة الوجه البريئ وتسيل دموعه على ذاك الخد المتعرج لتحكي معزنة شعبي اليمني الذي يقتل كل يوم وكل ساعه بل على مدار الدقيقه الواحده، فاليمني يعيش بؤسا” وفاقه وهم ومرص وتشريد وإذا ما أتاه موته يأتيه حرقا” وسحلا” وتفجير وما هنالك من ذنب إقترفه إلا أنه الفقير العزيز الذي يأبى أن ينحني لغير الله فهل من يرفض الإنحناء لبشر قد باع كل غالي وعبد غير المعبود وأتخذ الشيـان وليا”، هل له أن يفعل ذلك!

لا والله محال أن يفعل ولن يفعل، أتدرون لماذا لإنه اليمني وكفى.

مقالات ذات صلة