اخبار محليةالقضية الفلسطينية

تقرير —مع ” سبق الاصرار والترصد ، الطفولة اليمنية تتعرض لعملية استئصال ممنهجة، فمن المسؤول ؟!

21 سبتمبر / خاص

عبدالرحمن هاشم اللاحجي

بالتزامن مع انفتاح جبهة ما وراء الحدود اليمنية واتساع رقعة المعركة الاستراتيجية المحتدمة في مناطق التماس مع الجانب السعودي ازدادت الشهية السعودية وانفتحت رغبتها الانتقامية تجاه الاطفال اليمنيين بصورة فجّة وغير مسؤولة تتجاوز اخطاء الحروب، والتعمد المباشر لتضعها منظمات دولية وجهات حقوقية عالمية ”  في خانة: “الاصرار، والترصد”.

في البداية قد يظن القارئ العابر لتقريري هذا بأن المنظمات الحقوقية مبالغة، ومتجاوزة لمنطق العقل في تقاريرها المهنية وذلك حين صنفت الجرائم  التي ارتكبتها طائرات التحالف بحق الطفولة اليمنية ضمن جرائم الحروب المرتكبة مع: “سبق الاصرار والترصد”، بيد ان المتابع لعمليات الأستهداف الممنهجة والحملات الاستئصالية- العرقية التي نفذتها طائرات التحالف السعودية خلال الشهر الماضي يجد ذلك واضحاً وجلياً ، وما يؤكد ذلك ويدفعه بشكل اقوى هي التصريحات الرسمية القادمة من الرياض على لسان الناطق الرسمي باسم قوات التحالف/ احمد عسيري  حين قال بأن: من يقاتلنا هم  “أطفال يمنيين “.!

تبداء الحكاية المروّعة من منطقة جمعة بن فاضل بمديرية حيدان محافظة صعدة حيث استهدفت طائرة سعودية فجر ال 13 / آب /2016 مدرسة لتعليم القرآن الكريم مجموعة من الأطفال تتراوح اعمارهم مابين “3-15″ عاماً وأكدت التقارير الدولية والمحلية القادمة من مصدر الحدث حينها عن استشهاد 10 اطفال يمنيين واصابة قرابة 21 آخرين كانو يؤدون الامتحانات في احد الفصول الدراسية التابعة لأحدى المدارس الحكومية في تلك المنطقة الريفية ، حينها سارعت اكثر من 25 منظمة محلية دولية وجهة حقوقية متخصصة لادانة الجريمة ووصفتها في بيان مشترك لها بأنها: ” مجزرة مروعة يندى لها جبين الإنسانية كما التي اعتبرتها: “من الجرائم ترقى الى مستوى جرائم الحرب الدولية  “، داعية في ذات السياق مجلس الامن وعصبة الامم المتحدة الى محاسبة المسؤوليين عن الجريمة وتقديمهم للعدالة الدولية “.

منظمة أطباء بلا حدود التي أدانت الجريمة السابقة، وأكدت في بيان منفصل لها عن وصول عدد 10 اطفال يمنيين  لا تتجاوز اعمارهم ال 15 الى مستشفياتها ، لم تكن بعيدة هي الأخرى عن الجريمة التالية فقد استهدفت طائرة تابعة لقوات التحالف مستشفى عبس الريفي واسفرت كما تقول التقارير الواردة عن استشهاد قرابة ال 20 شخصاً تنوعت مهامهم مابين ” اطباء وممرضين ومرضى ” منهم: طبيبة أسبانية تعمل لصالح المنظمة سالفة الذكر، وذلك بعد مرور ساعات فقط من المقابلة التي أجراها ناطق قوات التحالف على قناة الحدث الفضائية ودعى فيها المنظمة سالفة الذكر لتأدية دورها بمهنية ومصداقية بعيداً كما قال: عن الغلو والمجاملة “.!

المنظمة اتهمت حينها قوات التحالف وعلى رأسها السعودية باستهداف طاقمها وأعلنت في بيان مندد بالجريمة عن :استنكارها لما اقدمت عليه طائرات التحالف كما قامت بسحب طاقمها من ستة مستشفيات يمنية ، اعقبتها مواقف دولية عدة أكدت في مجملها عن قلقها البالغ ازاء الاستهداف المباشر للأطباء اليمنيين، ودعت :الى فتح تحقيق دولي في الجريمة دون ان تحدد كيف، ومتى،  ومن سيتولى عملية التحقيق ؟ ومايزيد الطين بلة هو ان الطائرات السعودية اقدمت بعد تلك الدعوة الاممية لارتكاب جريمتين منفصلتين في مديرية نهم راح ضحيتها اكثر من 23 شخصاً بينهم نساء واطفال .!

بحسب التقارير الدولية  فان قرابة ال 500 طفل يمني قتلهم طيارون سعوديون خلال العدوان على اليمن ،بينما تؤكد تقارير وزارة الصحة اليمنية على ان العدد الحقيقي للأطفال المقتولين بطائرات سعودية يفوق ال 2000 طفل ، وفي كل الاحوال فان  العدد الأول لم يكن كافياً من وجهة نظر الامم المتحدة لا دخال المملكة السعودية ضمن قائمة الدول المنتهكة لحقوق الطفولة والمرتكبة لجرائم حرب في اليمن حين تراجع بان كي مون عن قرار كان قد اتخذه مجلس الامن ضد الأخيرة بارتكاب مجازر مروعة في اليمن دون ان يوضح الاسباب والدوافع الكامنة وراء ذلك التراجع المخزي.

 الفضائع التي ارتكبتها السعودية خلال الشهر الحالي كبيرة وترقى الى مستوى الاستصالات العرقية ومايبعث على الاستياء هو انها تتم بمعرفة دولية وتحت اشراف ومباركة أممية الامر الذي يفضح الامم المتحدة ويعري سؤوتها امام شعوب العالم كونها اصبحت كما يرى مراقبون منظمة ربحية تتاجر بأشلاء الاطفال اليمنيين،  فكم هو العدد المناسب الذي تريده الامم المتحدة لاشباع شراهتها الانتقامية من الاطفال اليمنيين ؟!!

سؤال لا ينتظر اجابة !!

 

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com