مقالات

ماهي الأبعاد والرسائل لعملية الاستيلاء على السفينة الإسرائيلية في البحر الأحمر!؟

 

بقلم/ جمال الأشول

بات من الصعب على كيان الصهيوني استعادة هيبته المتهالكة بعد عملية اعتراض السفينة الإسرائيلية «غالاكسي ليدر» واقتيادها بنجاح إلى الساحل اليمني، بعملية عسكرية نفذتها القوات المسلحة اليمنية (انصارالله) يوم امس 19 من نوفمبر من العام الجاري، في البحر الأحمر.

العملية النوعية على المستوى العملياتي والاستخباري والعسكري، يعد الأول من نوعه، التي تأتي ترجمة لوعود السيد عبدالملك الحوثي، في استهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كمنطلق ايماني وديني لمساندة المقاومة الفلسطينية في غزة، وردّا على المجازر الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

عملية اقتياد سفينة «غالاكسي ليدر» التي تتبع رجل اعمال إسرائيلي، إلى السواحل اليمنية تمثل تطوراً استثنائياً في قوة أنصار الله، وأثبتت قدرة القوات المسلحة اليمنية على إلحاق الأذى البالغ والعميق والاستراتيجي والاقتصادي للكيان الصهيوني.

العملية تأتي نصرةً للمقاومة الفلسطينية وضمن استراتيجية عسكرية وسيناريوهات، للقوات اليمنية، تستهدف العدو الصهيوني، خاصة ان العملية جاءت ضمن سلسلة عمليات سابقة استهدفت مراكز عسكرية وحيوية في ايلات، بدفعات صاروخية وطائرات مسيرة.

ويبدوا ان هناك مزيد من المفاجآت للقوات اليمنية، التي ستفاجأ العدو الصهيوني، في ظلّ عجز المجتمع العربي والدولي عن ايقاف العدوان الصهيوني على غزة، ومايرتكبة من ابادة جماعية وتدمير ممنهج في غزة

عملية اعتراض السفينة الإسرائيلية في البحر الاحمر، والتي كانت قريبة من البحر الإقليمي للسعودية، وتم اقتيادها إلى السواحل اليمنية، ليس حدثاً عادياً وانما ذا أهمية استراتيجية عاليةً جداً، وذلك للأسباب التالية:
– قيام القوات البحرية اليمينة في اعتراض السفينة الإسرائيلية «غالاكسي ليدر» وعلى مسافة بعيدة من اليمن وتطويقها والاستيلاء عليها قبل اقتيادها إلى الساحل اليمني، ما يعني أن البحر الأحمر والمياه الأقليمية تحت سيطرة القوات اليمنية

– يعكس مدى استعداد وجاهزية وقدرات الجيش اليمني  لرصد واستهداف السفن الإسرائيلية،

– تشكل ضربة قاصمة للكيان الصهيوني، وتؤسس فرضية تراجع وفشل نظرية
“الردع الإسرائيلي”، وتبت انها أوهن من بيت العنكبوت

– الآلية التي اعتمدتها القوات اليمنية في عملية «غالكس ليدر» في طريقة تنفيذها وعنصر المفاجأة فيها، مما سبّب حالة من الصدمة والذهول لدى العالم، بما فيهم الدول المطبعة والاسرائيليون انفسهم، الذين لطالما تباهوا بقدرات «إسرائيل».

– نجاح القوات اليمنية في عمليات التمويه والمباغتة والاستيلاء على السفينية الإسرائيلية،

– رسالة واضحة من السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، لاستنهاض الأمة من جديد وتذكيرها بأمجادها وقدراتها على دحض وهزيمة الكيان الصهيوني.

– العملية تثبت جاهزية واستعداد القوات المسلحة اليمنية في خوض معركة البحر مهما بلغت أثمانها، وعلى الكيان الصهيوني ايقاف عدوانه على غزة، مالم، فعلية الاستعداد لعمليات ومفاجآت اشد إيلاما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com