اخبار محليةسياسةمقالات

بين أول خطاب و آخر خطاب لصالح حقيقة تقول أن الراقص على رؤوس الثعابين مازال في جعبته الكثير…

بقلم / الشيخ عبدالمنان السنبلي…
بدأت العاصفة في 26 آذار، فأطل صالح بخطابه الأول على الشعب، خطابٍ بدى فيه في نظر الكثيرين مستعطفاً و مستجدياً و ميَّالاً للسلم، فظنه البعض بأنه إعلان إستسلام منه و راهنوا على ذلك !!
و اليوم و بعد عامٍ و نيفٍ من العاصفة، هاهو يطل علينا من جديد بخطابٍ ناري بدى فيه مهدداً و متوعداً و بسقفٍ عالٍ جداً من الشروط، فمالذي تغيّر ؟!!
في واقع الأمر لم يتغير شئٌ فيما يتعلق بالعاصفة، فهي مازالت على أشدّها بل و تزداد ضراوةً و إتساعاً كل يوم . كذلك المواقف لا تزال ذات المواقف المتصلبة و المعقدة و لا يبدو أن لذلك علاقة بالتغير الحاد في لهجة و نبرة الرئيس صالح بين خطابيه الأول و الأخير، إلا أن من يعرف تماماً الرئيس صالح و ما يتمتع به من إحترافية عالية في فن إدارة الأزمات، يعلم جيداً أن السر الحقيقي يكمن في شخصية الرجل و حنكته السياسية القادرة على الموائمة بين الخيارات و إنتقاء الأفضل بشكل متدرج و بحسب الزمان و المكان و حالة المناخ السياسي العام أيضاً وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة .
ففي خطابه الأول يلاحظ المتابع المنصف أنه بتلك النبرة الإستعطافية المتضمنة تنازلاتٍ عن بعض حقوقه و حقوق نجله السياسية مقابل إيقاف العدوان لم يكن أساساً في حالة ضعفٍ أو إنهيار أو إستسلام، و إنما جاء ذلك حرصاً منه و محاولةً لتلافي و إنقاذ ما يمكن إنقاذه و ذلك لمعرفةٍ سابقةٍ منه عما قد يخلفه العدوان من آثار كارثية على الوطن و المواطن اليمني و هذا بالطبع ما يؤكده موقفه الصلب و الثابت الذي أبداه في خطابه الأخير النابع من إصرار و إستعداد على المواجهة على نطاق واسع بعد أن أدرك أن جميع خيارات السلام و وقف العدوان لم تعد متاحة في ظل إستمرار العدوان و تعنت الطرف الآخر و يكشف أيضاً عن أوراقٍ مازالت في يده لم يتم إستخدامها بعد ستكون في إعتقادي أشد إيلاماً للعدو و أنجع علاجاً من باب أن آخر العلاج كما يقولون هو الكيّ ….

مقالات ذات صلة