القضية الفلسطينيةسياسة

حزمة إجراءات لمواجهة حصار النظام لـ”حلب” وتهديدات بكارثة إنسانية.. ومقتل 21 مدنيا في قصف للتحالف الدولي على مدينة منبج وريفها في شمال سوريا .. حيث تدور اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا وتنظيم الدولة

21  سبتمبر /خاص

قال نائب رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب (شمال) التابع للمعارضة السورية، زكريا أمينو، إن المجلس اتخذ مجموعة إجراءات احترازية لمواجهة حصار قوات النظام للمدينة، والذي يهددها بكارثة إنسانية.

وتمكنت قوات النظام السوري، الأسبوع الماضي، من قطع طريق “الكاستيلو نارياً” شمال غرب حلب، وهو طريق الإمداد الوحيد بين مناطق سيطرة المعارضة فيها والمناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرتها (المعارضة) في إدلب، ما جعل من دخول وخروج المدنيين والبضائع غير ممكن. وأوضح أمينو، للأناضول، أن الإجراءات التي اتخذها المجلس تتمثل في العمل على ترشيد استخدام المخزون الاحتياطي من الغذاء، وتوزيعها بشكل عادل على منافذ البيع والأفران. ومن بين تلك الإجراءات أيضا، وفق أمينو، “التعاون مع الفصائل العسكرية على ضبط الأسعار، ومنع احتكار المواد الغذائية والمحروقات، ومحاسبة من يقوم بذلك، إلى جانب القيام بحملة توعية للمواطنين عن الاستهلاك الأمثل لتلك المواد”. وأشار أمينو إلى أن المخزون الاحتياطي غير كاف ولن يكفي الاحتياجات سوى لـ 3 أشهر على أقصى تقدير وتابع أن “النقص الأكبر التي تعاني منه المدينة، هو نقص الخضروات غير القابلة للتخزين، لذلك فإن أسعارها تضاعفت خلال الأيام الـ 10 الماضية، إلى جانب ارتفاع مماثل في سعر المحروقات”. وحذر أمينو من كارثة إنسانية تحل بأكثر من 400 ألف مدني في المدينة في حال استمر الحصار عليها، مطالباً بتدخل فوري من المجتمع الدولي لفك الحصار عن المدينة. من جانبه حمل العضو في المكتب التنفيذي للمجلس جمال العلي، جزءا من مسؤولية ما يجري على المنظمات الدولية والحكومة السورية المؤقتة، التي لم تتحرك بالشكل المطلوب رغم أن المجلس أطلق تحذيرات بقرب وقوع الحصار قبل 4 أشهر من الآن. ولفت العلي في حديثه للأناضول، إلى أن “نحو 435 ألف مدني بينهم 150 ألف طفل يعيشون حالياً في المدينة المحاصرة، وأن الحصار سيعمق معاناتهم المتمثلة بقصف متواصل من طائرات النظام والطائرات الروسية يوقع يومياً عشرات القتلى والجرحى”. وطالب العلي المجتمع الدولي بالتدخل ورفع الحصار عن المدينة، كونه موضوع إنساني وليس عسكري أو سياسي، منذراً بكارثة كبيرة قد تحدث فيها في حال استمر الحصار. يشار أن النظام كان قد قطع طريق الإمداد بين ريف حلب الشمالي إلى الأحياء الشرقية لمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، بعد هجوم عنيف، بمساندة من سلاح الجو الروسي، ليعود الأسبوع الماضي ليقطع طريق الكاستيلو لتصبح بذلك مناطق سيطرة المعارضة في المدينة محاصرة بشكل كامل. واتهمت الأمم المتحدة، الجمعة الماضية، النظام السوري بعزل مدينة حلب، عن العالم الخارجي، محذرة من الأوضاع الإنسانية المتردية التي يواجهها المدنيون المحاصرون فيها.

-مقتل 21 مدنيا-

بيروت – (أ ف ب) – قتل 21 مدنيا الاثنين في قصف لقوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن على مدينة منبج وقرية قريبة منها في شمال سوريا، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديموقراطية وتنظيم الدولة الاسلامية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “قتل 15 مدنيا في قصف للتحالف الدولي على اطراف حي الحزاونة الشمالية في مدينة منبج، فضلا عن ستة آخرين في قرية التوخار في ريفها الشمالي”.

واشار عبد الرحمن الى اصابة حوالى “20 آخرين بجروح”.

ويواجه تنظيم الدولة الاسلامية في منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي منذ 31 ايار/مايو هجوما واسعا لقوات سوريا الديموقراطية التي نجحت في تطويق المدينة بالكامل ودخلتها في 23 حزيران/يونيو بدعم من طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وتدور منذ ذلك الحين، بحسب عبد الرحمن، اشتباكات داخل منبج التي سيطرت قوات سوريا الديموقراطية على “25 في المئة منها فقط” حتى الآن.

واشار عبد الرحمن الى ان “قصف التحالف الدولي بقيادة واشنطن مستمر منذ 31 ايار/مايو، تاريخ اطلاق هجوم قوات سوريا الديموقراطية”.

ووثق المرصد منذ ذلك الوقت مقتل “104 مدنيين في قصف التحالف على منبج وريفها”.

وتعد منبج الى جانب مدينتي الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل للتنظيم في محافظة حلب. ولمنبج تحديدا اهمية استراتيجية كونها تقع على خط الامداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سوريا، والحدود التركية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق