مقالات

بالجوكر “يحيى” .. الزعيم “صالح” يرتب وضع “العائلة” ويوظب “حزب” المؤتمر !! ..كتب / عابد المهذري . الحلقة(1)

 

شيئ مثير ؛ ان يعلن “يحيى محمد صالح” انضمامه لحزب “المؤتمر الشعبي العام” في احتفاء كبير بصنعاء وتوقيت موفق اختار تاريخ “17 يوليو” لإضفاء هالة على الحدث وايصال رسائل بالغة الدلالات تزامنا مع مخاضات وتحديات عويصة يمر بها الحزب و”العائلة” والبلاد .

التاريخ هو ذكرى تولي عمه “علي عبدالله صالح” رئاسة اليمن في 1979 لثلاثة وثلاثين عاما ؛ والرسالة الابرز تتمثل في طموحات “يحيى” أكثر من بقية اخوته وابناء عمومته في الصعود لكرسي الحكم .. لكونه اﻻقرب في “الكاريزما والمغامرة” وتكوين العلاقات الواسعة لشخصية عمه “الزعيم”رئيس الجمهورية السابق ومؤسس ورئيس الحزب الحاكم سابقا والتنظيم الرائد والأقوى والأوسع شعبية في الساحة اليمنية .

بالرغم من ذلك القرب .. وتلك القرابة والتقارب .. فان “يحيى” هو الأبعد الى قلب “صالح” حيث يحتل نجله “أحمد” مرتبة الحب الاولى و “طارق وعمار” نجلي شقيقه المرتبتين الثانية والثالثة .

من الواضح جدا ان هناك ترتيبات داخل أسرة ” آل عفاش” هدفها ترتيب وضع الأسرة سياسيا واجتماعيا لمرحلة مابعد “صالح” وهي خطوة ذكية حتى وان جاءت متأخرة الى هذه الايام ؛ في مساع واضحة للملمة واعادة توظيب الأمور عقب تبعثر أوراقها منذ احداث 2011 التي قطعت الطريق على مشروع توريث “احمد” وهددت العائلة كلها بمخاطر الزوال غير المتوقعة .. لكنها تجاوزت الخطر وتمكنت من النجاة بحنكة ودهاء زعيم الكبير ؛ الذي يهتم الى حد كبير بأولاده وأسرته ويحرص على تجنيبهم المصير المأساوي .. بفعل حب وعاطفة أبوية جامحة تربط الأب بالأبناء .. تفاقمت هذه الحالة لدى صالح مع معايشته لما جرى لعيال أقرانه زعماء العراق ومصر وليبيا .. وظهرت في طريقة ادارة “صالح” المتسمة بالحذر لكل ما له علاقة بالاسرة .. وسعيه الدؤوب لإبعادهم عن اي صراعات غير مأمونة النتائج .. متحملا بدلا عنهم الحمل الثقيل .

اليوم .. يحضر اسم “يحيى” فجأة وبقوة على المسرح الصاخب .. ينظم رسميا لحزب المؤتمر .. قادما من خلفية مغايرة للمألوف السائد .. ثقافيا وأيدلوجيا واسلوب وتفكير عمل حزبي وسياسي .. مقتحما الساحة الحزبية كتجربة جديدة يدرك أنها ستكون صعبة حتى وهو يدخل اليها من اسهل بوابة وأمامه منعطف صعب ومتعرج .. خاصة وهو الذي لا يقبل ان يكون رقما في الهامش ولا يرضى بغير التموضع بمقام الرجل الأول .

ما يعني ان الطريق أمامه للوصول لحيث يراد له ان يصل .. ليست ممهدة كما يظنها كثيرين .. وبالطبع ان “يحيى” الأكثر دارية بما ينتظره من عراك قادم قد يخسر فيه عناصر ومقومات هامة من العناصر والمقومات التي اعتمد عليها في تشكيل ذاته وصناعة مكانته خارج الدائرة المؤتمرية عالية الحساسية بخصوصياتها وتراكمات الملفات والأجندة بمحيطها متقاطع المصالح والولاءات .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق