اخبار محليةالعرض في السلايدرتقارير

ارتفاع وتيرة صراع المصالح بين قوى الاحتلال في اليمن

21 سبتمبر:

تعددت مسارات الأحداث ومستجداتها في المحافظات والمناطق والجزر اليمنية المحتلة ، وتصاعدت وتيرة الصراعات بين فصائل الارتزاق بالتزامن مع تسارع تحركات قوى الاحتلال في ظل سيناريو تبادل الأدوار بين أدوات الاستعمار في المنطقة ((السعودية والإمارات)) حول توزيع مناطق النفوذ الحيوية الهامة وتقاسم المصالح في المحافظات والمناطق اليمنية المحتلة.

تعزيزات سعودية

وفي هذا السياق أكدت المعلومات الواردة من البوابة الشرقية لليمن بأن وزارة دفاع العدو السعودي دفعت بتعزيزات عسكرية مكونة من عدد المدرعات والدبابات والأطقم العسكرية إلى مديريات وادي حضرموت التي تنتشر فيها حقول النفط وفي محاذات المناطق الواقعة تحت سيطرة ما تسمى بقوات المنطقة العسكرية الثالثة التابعة لحزب الإصلاح .. وتأتي هذه التعزيزات السعودية اسناداً لقوات جاري تشكيلها تحت إشراف الاستخبارات العسكرية السعودية الأمريكية لتكون بديلاً لقوات المنطقة الثالثة التي تتعرض لضغوط كبيرة من قبل مليشيات ما يسمى بالمجلس الانتقالي المدعومة إماراتياً والتي وصلت إلى مشارف مدينة سيئون بحسب مصادر محلية في المحافظة التي تعتبرها السعودية منطقة نفوذ لمصالحها بالاشتراك مع الجانب الأمريكي البريطاني الذي كثف في الآونة الأخيرة من زيارات وفوده السياسية والعسكرية والاستخباراتية وتصريحاته الإعلامية لاسيما بعد أن فرضت قوات صنعاء الاستراتيجية الرادعة والرقابة الصارمة على موانئ اليمن المحتلة التي تقوم بتهريب ونهب ثروات الشعب اليمني إلى الخارج خدمة لمصالح دول العدوان السعودي الأمريكي البريطاني الإماراتي وأدواته العميلة في الداخل ، وحرمان الشعب اليمني المحاصر من عائدات ثرواته النفطية والغازية وعلى حساب حقوقه المشروعة ومطالبه القانونية التي لم تستجب لها قوى العدوان بل عارضتها واشنطن واعتبرتها مستحيلة ومطالب متطرفة على حد زعمها ، وهو الأمر الذي قد يدفع بقوات الجمهورية اليمنية إلى إلغاء الضربات التحذيرية لسفن النهب والتهريب وتحويلها إلى ضربات مباشرة وتدميرية بحسب تصريح لنائب وزير خارجية صنعاء حسين العزي .

 

تحركات إخوانية

وفي ذات المسار حركت مليشيات الإصلاح بحضرموت مجاميعها القبلية ووسعت في الآونة الأخيرة من انتشارها إلى المناطق الشرقية المحاذية لحقول النفط بمحافظة شبوة المحتلة في استعداد واضح على جهوزيتها لمواجهة مليشيات الانتقالي التي تحاول فرض نفسها على مديريات الوادي الغنية بالنفط وسط رفض مجتمعي حضرمي مدعوم سعودياً أمريكيا بهدف الحد من النفوذ الإماراتي وإبعاد المناطق النفطية عن الصراعات المناطقية التراكمية بين قبائل حضرموت من جهة وبين قبائل يافع والضالع من جهة أخرى والتي تعود جذورها إلى مراحل سابقة من حكم الحزب الاشتراكي في ظل انتشار لمليشيات المرتزق طارق عفاش بمدينة عدن بدعم سعودي إماراتي يهدف إلى تمكين المؤتمر ((جناح الإمارات)) من السيطرة على مختلف المحافظات والمناطق المحتلة في محاولة بائسة لإحياء النظام السابق الذي كان أكثر ولاءً وعمالة للسعودية وأمريكا وأكثر خضوعاً ومذلة لأعداء اليمن والأمة.

 

مخطط تآمري إماراتي

بالمقابل يمكن القول أن ما تشهده مدينة مأرب المحتلة والريف الجنوبي لمدينة تعز من تحركات وفوضى أمنية واغتيالات واختطافات جميعها ناجمة عن مخطط تآمري إماراتي بإدارة تنفيذية للخائن طارق صالح وشقيقه عمار ومعهم عدد من قيادات المؤتمر((حصان طروادة)) المدنية والعسكرية في تعز ومأرب بغية السيطرة على ما تبقى من مناطق واقعة تحت سلطات ما يسمى بتنظيم ((الإخوان)) الذي بات غير مرغوب به لدى النظام السعودي ، ورغم نظرة قوى العدوان إلى بقايا النظام السابق كمرتزقة رخاص يمكن استخدامهم فقط كهالة إعلامية لمرحلة زمنية محدودة مثلهم مثل غيرهم من مرتزقة الداخل .

 

خلاصة

ونخلص إلى القول إن الإفرازات الناجمة عن تصاعد حدة الصراعات بين فصائل الارتزاق المدعومة من نظام دويلة الإمارات فيما بينها من جهة ومع الأطراف الاسترزاقية الأخرى المدعومة من النظام السعودي وعلى وجه الخصوص حزب الإصلاح ، انعكست سلباً على المليشيات المتواجدة في المديريات الساحلية التابعة لمحافظة تعز المطلة على مضيق باب المندب، وفي مدينة المخاء والوازعية وموزع وعلى امتداد جغرافيا جنوب ريف مدينة تعز المحتل، وصولاً إلى عمق الأحياء السكنية وشوارع المدينة الواقعة تحت سيطرة المحور العسكري التابع لتنظيم ((الإخوان )) لاسيما بعد أن كانت دويلة الإمارات قد وجهت فصائلها في الساحل الغربي بالانقضاض على مدينة تعز من المدخل الجنوبي للمدينة وأنفقت ملايين الريالات لشراء الذمم وتجنيد قرابة أربعة ألوية عسكرية من شباب مديريات الحجرية لاستخدامهم وقوداً لمعاركها التوسعية الاحتلالية في تعز بعد أن تمكنت من عزل مديريات الساحل المحتلة عن بقية مناطق المحافظة .

ورغم كل ذلك تبقى الحقيقة المؤكدة هي حقيقة أن مجمل سيناريوهات قوى العدوان ماضية نحو الفشل والتصدع مهما تعددت مساراتها ومخططاتها العدائية ، ومهما تنوعت مسميات أدواتها الداخلية العميلة وأساليبها القذرة.

وأن قيادة الشعب الثورية والسياسية والعسكرية وكل رجال وأبطال اليمن الأحرار في عدن وسيئون ومأرب وتعز والمهرة وحضرموت على أتم الجاهزية

والاستعداد لمواجهة قوى العدوان وأذنابها في الداخل والتصدي والإفشال لمخططات أطراف الارتزاق الذين باعوا أنفسهم بثمن بخس من فتات المال المدنس ، وحماية سيادة ووحدة واستقلال اليمن والأيام القادمة التي ستثبت ذلك باتت قريبة بإذن الله تعالى.

صحيفة اليمن

 

مقالات ذات صلة