مقالات

بفلوس اطفال اليمن نشتري الانسانية المفقوده!.

بقلم/ زيد البعوه.
من بين ضلوعهم المكسورة ولحومهم الممزقة ودمائهم المهدورة ينفقون ما تبقى لديهم من اموال ليستعيدوا بها ذكريات الانسانية التي ضاعت بين اموال السعودية وسياسة الامريكان وخذلان الامم المتحدة …
ابائهم قتلهم العدوان ومنازلهم دمرتها الطائرات لم يتبقى لهم الا قليل من العملات من فئة عشره وعشرين ريال قرروا انفاقها في سبيل ان يشتروا بها ضميراً لمى يسمى بمنظمة حقوق الانسان …
اطفال اليمن يثبتون ان الانسانية المفقودة في اروقة مجلس الامن والامم المتحدة ماتزال موجوده في اليمن فالإنسان الصغير اليمني والكبير ما يزال انساناً لن يتخلى عن انسانيته وان خذله كل العالم …
ان هذه العملات الحديدية المرمية فوق شعار الامم المتحدة تساوي اطنان من الذهب الخالص والالماس والفظة والاف البراميل من النفط والغاز التي اشترت موقف الامم المتحدة وساومتها على بيع حياديتها ومصداقيتها وانسانيتها ….
ياولد الشيخ ويابانكي مون تعالوا قبل فوات الاوان واحتفظوا لكم ببعض النقود التي رماها اطفال اليمن فوق شعاركم الكذاب لعل وعسى وبعثت في نفوسكم من جديد معنى حقوق الطفل والانسان فهذه النقود اغلى وازكى واطهر من المبالغ الطائلة التي تتقاضونها مقابل بيع قيمكم ومبادئكم واخلاقكم ان كنتم فعلاً تعرفون هذه الاشياء من قبل …
اطفال اليمن اليوم يضعون المنظمات الحقوقية والانسانية في موقع محرج حين قرروا ان يكون ردهم على بانكي مون رد قوي وعملي ومؤثر وكأن لسان حالهم يقول : خذلتمونا طوال اكثر من عام وما تزالون تتفرجون علينا واشلائنا تتمزق وعظامنا يتكسر ومنازلنا تقصف وابائنا وامهاتنا يقتلون ولم تفعلوا شيئاً سوى الصمت وعندما قررتم ان تدرجوا الجلادين والمجرمين في القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الاطفال كشكل اعلامي رمزي لا يقدم ولايؤخر قلنا لعل وعسى وهذه بداية خير الا انكم ظلمتمونا اكثر حين تراجعتم وسحبتموهم من القائمة السوداء فكان قراركم هذا مؤلماً لنا اكثر من ايلام الصواريخ الذكية والقنابل العنقوديه ليس لاننا نؤمل فيكم حاشا كلا فنحن نعلم انكم شركاء وانما عندما منحتم المعتدين فرصه اكبر وتصريح مفتوح لمواصلة مشواره لأبادتنا وسحقنا متحججين بذلك ان السعودية هددت بقطع المساعدات عن اطفال فلسطين وهذه حجه واهيه فلم تفعلوا لأطفال فلسطين شيئاً على مدى اكثر من ستين عاماً ومايزالون يقتلون الى اليوم وانتم تتفرجون ….
ولهذا اليكم هذه النقود من الانسان اليمني الصغير لعل وعسى وبعثت الانسانية المفقودة في نفوس الحيوانات التي تدعي انها منظمات حقوق انسان وحقوق طفل واذا لم تستطع هذه النقود ان تفعل شيئاً ولو معنوياً فعلى الاقل سنعتبرها لعنة اطفال اليمن المدفوعة الثمن الى يوم الدين على العملاء والمجرمين والصامتين.

مقالات ذات صلة