مقالات

احداث شبوه لن تغير من قواعد الاشتباك شيئا

بقلم / لطف لطف قشاشة

درج تحالف العدوان على بلادنا على تغيير تكتيكات المعركة مع كل إخفاق يواجهه في الميدان والحديث عن الاخفاقات حديث يقودنا الى الاشارة الى انواع الاخفاقات بشكل مقتضب اهمها واقواها ان التحالف عسكريا فشل في اختراق الجبهة الداخلية واندحر خائبا من مناطق المواجهات وبعضها يعود الى هشاشة مجاميع المرتزقة وانعدام تجانسهم وتعدد ولائاتهم واهدافهم ولذلك يلجأ التحالف الى إظهار غضبه وتوتره على ادواته اليمنية التي تقاسمتها السعودية والامارات ما بين مرتزقة الامارات وعملاء السعودية فيقوم بين الفينة والاخرى باهانة تلك المسميات اما بتقليص نفوذ البعض في منطقة لتتمدد فئة اخرى او عبر تصفية قياداتها او تقليص الدعم عنها المهم ان جميع تلك الاهانات سببها الايحاء ان هذه الجماعات هي المتسبب في الاخفاقات التي مني بها التحالف في عدوانه على اليمن وقد تاخذ هذه الاهانات تغيير تكتيك ما لادارة الحرب وهو ما سنوضحه لاحقا ..

بعض الاهانات تتحكم فيها اجندات ومتغيرات اقليمية ودولية كحالة التعامل مع جماعة الاخوان المسلمين بشكل عام في الاقليم ..

اليوم نحن امام اهانة جديدة وفصل جديد من تغيير تكتيكات المعركة التي يديرها ااتحالف فمع الهدنة المتجدده والتي يعلم الجميع انها جاءت لحاجة ملحة لمعالجة نتائج وتداعيات الهزائم التي مني بها التحالف خلال فترة سنوات العدوان السبع الماضية وان لا جدوى منها وانها لن تتحقق على الارض جميع بنودها الا بنسب متفاوته فرضتها حاجة التحالف لهذه الهدنة التي ستدفعه لتقديم جزء من التنازلات غير اامجحفة به حسب تكتيكة ..

وبالعودة الى الاهانة الجديدة فقد اثبتت المواجهات داخل محافظة شبوة اننا امام متغير تكتيكي يسعى اليه التحالف لادارة حلقة جديدة من حلقات المواجهات العسكرية بعد التعديلات في قيادات العملاء والمرتزقة بتشكيل مجلس العليمي لعل فيه اعادة جزء من حيوية مرتزقة الداخل لقيادة معركة ما بعد الهدنة ..

المهم ما يحدث في شبوة لا يمكن ان نقرأه الا من زاوية تصفية الوجود الاخواني ( الاصلاح ) من المنطقة الشرقية واهمها محافظة مأرب التي يحاول التحالف تسليمها لقوات طارق ومن لف لفيفهم ليشكلوا كماشة ضاغطة في الساحل الغربي وفي مأرب في خطوة لاعادة ترتيب تموضع تلك القوات التي لازال التحالف يعول على جزء من قدراتها اذا ما راينا حالة التباعد بين الانصار والمؤتمر الشعبي العام حليفي الداخل الوطني بعدما راينا ما وصلت اليه حالة شيطنة حركة انصار الله والازمة التنظيمية داخل المؤتمر بسبب بقاء احمد علي نائبا لرئيس الموتمر وهي ما شكلت بوادر ازمة داخلية سيركز على توسعها ااتحالف ليشن حربا جديدة من محوري الساحل ومارب باتجاه صنعاء خاصة وقد راينا تدهور الاخوان وضعف قواتهم في مارب والمناطق الجنوبية وتعز الى حد كبير ..

التكتيك الجديد واحداث شبوة بالتاكيد لن تغفل عنه سلطة المجلس السياسي في صنعاء اذا ما راينا الاحتفالات الاخيرة بتخرج دفعات عسكرية في تاكيد على ان صنعاء ليست غافلة عن تحركات مرتزقة الداخل الموجهه من قيادة دول التحالف وايضا ربما ان هذه التكتيكات المريبة من قبل التحالف ستدفع صنعاء الى ايقاف العمل بالهدنة والذهاب مجددا الى توجيه ضربات موجعة في العمق السعودي والاماراتي وهو ما تتحاشاه دول التحالف ومن ورائها امريكا بالطبع لما لذلك من تأثير على احداث ازمة الطاقة في العالم بسبب الازمة الاوكرانية..

المهم ان سلطة المجلس السياسي في صنعاء لازالت تمتلك اوراق القوة والتاثير في معادلة الردع مع تحالف العدوان غير ان المؤكد ان الخاسر الاكبر من تكتيكات التحالف هم مرتزقة الامارات وعملاء السعودية وما ملامح الازمة الداخلية في المناطق المحررة الا فقاعات لا جدوى منها ولا يمكن ان يعول عليها لتغيير موازين القوى الداخلية في اليمن ااتي تتجه تصاعديا لصالح انصار الله لامحالة ..

والله من وراء القصد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق