مقالات

الوزير العاطفي .. القائد والقدوة

عقيد يوسف علي الشميري

في المواقف العصيبة تظهر معادن الرجال وتتجسد الوطنية والجندية الحقة قولا وفعلا , وفي سباق مع الزمن انطلق يحث الخطى للذود عن وطنه وشبعه مبرا بقسمه العسكري الذي قطعه على نفسه منذ تخرجه من المدرسة الوطنية العريقة ومصنع الرجال ( الكلية الحربية ) لم ولن تثنه أو تهزه تهديدات العدوان عن مواصلة مشوراه الوطني المفعم بالبذل والعطاء في سبيل الله والوطن .. إنه القائد الإنسان وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي الذي استطاع بحنكته القيادية وخبرته وكفاءته العلمية والعسكرية الواسعة قيادة القوات المسلحة متجاوزا أهم المراحل الصعبة والتحديات الجمة وتمكن ومعه كل القيادات والوطنية المخلصة من خوض معركة الدفاع عن السيادة الوطنية بنجاح منقطع النظير .

كان ولايزال وزير الدفاع القائد الحاضر ميادين وجبهات القتال حاملا بندقيته على كتفه مؤمنا بأن قدسية الواجب الديني والوطني تحتم عليه أن يكون بين جنوده وقريبا منهم يطلع على سير العمليات التي ينفذونها ضد الأعداء , ومن أوساط المرابطين من منتسبي وحدات المنطقة العسكرية السادسة أطل وزير الدفاع مجددا كما عهدناه ذلك القائد الذي لا يهاب الموت متحدثا برباطة جأش ليوجه رسائل هامة حملت في طياتها تحذيرا واضحا للعدوان ومرتزقته من مغبة التمادي في خروقاتهم المستمرة للهدنة ومماطلتهم في إنجاح خطواتها المعلنة من قبل الأمم المتحدة , هذا أولا , وثانيا أكدت مجددا تلك الرسائل للشعب بأن القدرات الدفاعية للقوات المسلحة اليمنية وبعد سبع سنوات ونيف من الحرب العدوانية الظالمة قد أصبحت أكثر قدرة وكفاءة ولديها من الخبرات والتقنيات المتطورة ما يمكنها من حماية السيادة الوطنية وتحييد أنظمة الدفاع الجوي المعادي وتتغير مجريات المعركة لصالح قواتنا .

بتلك الرسائل النارية وضع وزير الدفاع أمام العدو خيارين , سلام الشجعان أو مواجهة الفرسان الذين إذا ضربوا أوجعوا و إذا عاهدوا أوفوا .

وعلى الرغم من المهام الكثيرة والمتعددة الماثلة أمام الوزير العاطفي .. لم يغب عن خاطره يوما ما الدور الوطني المشرف للمؤسسة الدفاعية الرائدة التي يسطر ابطالها الميامين ملاحم بطولية سيخلدها التاريخ في أنصع صفحاته بما اختطوه بدمائهم الزكية التي روت تراب الوطن الغالي لتنبت عزة وكرامة ومجدا تليدا ستظل الأجيال المتعاقبة تفاخر به وبالمآثر البطولية الخالدة للشهداء الأبرار ولمعاقي وجرحى الحرب الذين تنحني أمام تاريخهم النضالي وأدوارهم المشرفة قمم الجبال الرواسي .

هكذا عرفنا الوزير العاطفي وعرفه الجميع قريبا من الله وقريبا من الناس يعمل بكل تفان وإخلاص لخدمة الوطن والشعب والقوات المسلحة فنعم القائد هو .

*رئيس جمعية معاقي وجرحى والواجب للقوات المسلحة والأمن

 

 

مقالات ذات صلة