مقالات

يمنُ الإيمان يدوسُ غطرسةَ أبناء زايد .. بقلم / محمد موسى معافى

21 سبتمبر || مقالات :

مرت سبع سنوات من العدوان الأمريكي على بلدنا الحبيب والإمارات تشترك في ارتكاب الجرائم والمجازر بحق شعبنا العزيز في الشمال والجنوب وَفي الآونة الأخيرة أقدمت دويلة الإمارات على ارتكاب أبشع المجازر وأفظع الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية في محافظة شبوة.

بكل وحشية أزهقوا الأرواح وسفكوا الدماء، وأقدموا على قطع الخطوط الرابطة بين مناطق شبوة والبيضاء ومأرب بفعل غاراتهم الهستيرية وتحويل تلك الطرق إلى خطوط حرب ونقاط تماس رغم أنها مدنية واستهدفوا كُـلّ سيارات ومركبات المواطنين في تلك الخطوط.

وأغلقوا بفعل غاراتهم بمحافظة شبوة المؤسّسات، واستهدفوا بشكل مباشر المحاكم وَالمستشفيات.

وأنشأوا في قلوب أبناء تلك المناطق الآهات والمعاناة، واستقدموا في تصعيدهم الأخير مرتزِقة من مختلف المحافظات، وجلبوا من المدرعات والدبابات آخر ما توصلت إليه الصناعات.

وأمام كُـلّ هذا صُمّت آذان المجتمع الدولي فلم تسمع بذلك التصعيد العسكري في محافظة شبوة، وعميت عيون هذا المجتمع فلم ترَ الأشلاء المقطعة ولا الأجساد المحرقة ولا البيوت المدمّـرة ولم تبصر المظلومية بحق الأُمَّــة اليمنية في شبوة فقد أبكمت مليارات الإمارات ألسنة المجتمع الدولي ومجلس الأمن، واشترت ضمائرهم فلم نسمع حتى ولو إدانة واحدة لهذا التصعيد.

ولكن ما جهله النظام الإماراتي وجهله الأمين العام للأمم المتحدة وجمعيتها العمومية ومجلس الأمن هو شدة بأس اليمانيين الأحرار وأن ذلك التصعيد لم يزد شعبنا اليمني العزيز إلَّا صبراً وصموداً وعزة وقوة ورفعة ووعياً وثقافة وإيماناً بمظلوميته وقضيته.

أنذرهم السيد القائد وحذرهم ونصحهم وكرّر لهم فتعاملوا مع تحذيرات السيد القائد ببرودة.

صُدموا اليوم بانفجارات كبيرة وضربات صاروخية استهدفت عاصمتهم فأصبحوا في خوف ورعب وهلع وَذلة ومهانة ولا أدق لتوصيف حالتهم من قول الله تبارك وتعالى في سياق حديثه عن قوم صالح { فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ}.

ظهروا أمام العالم بهذه الذلة والمهانة والخوف أمام تهديدات القوات المسلحة اليمنية بتكرار هذه الضربات الموجعة والمؤلمة والمهنية ليعاتب واقعهم السيد القائد لماذا تسبب لهم بهذه المهانة وبكل هذه الخسائر؟! ولماذا لم يستمر استثناء دويلتهم من هذه الضربات الموجعة؟!

ليجيبهم واقع السيد القائد -يحفظه الله- بما أجاب به نبي الله صالح عليه السلام قومه فقال تعالى: (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ)، (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ، فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ).

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق