مقالات

تتابُع حرق الرهانات .. قلم / أمة الملك قوارة

21 سبتمبر || مقالات :

في حركةٍ لتصحيح المسار، فاقت كُـلّ التوقعات، وأربكت العالم، ومثّلت ضربة حيدرية قصمت ظهر العدوان، وأعادت له الكرّة في بعثرت الأوراق، وسقوط الرهانات المتعددة له، فمن قبيلة مراد التي توجّـهت نحو تصحح المسار في خطوة جسدت عمق الحكمة اليمانية، لتعلن ولاءها للقيادة الثورية وتنضم للجيش واللجان الشعبيّة معلنة صدق توجّـهها ووفائها، إلى التحام قلوب القبائل والشخصيات اليمنية حولها مرحبة بها ومستقبلة إياها بعمق المحبة وبالغ الحفاوة، مطلقين عنانَ الأُخوة التي رُحب فيها بقبيلة مراد كشخصٍ عائد من سفر والجميع منتظرٌ له، متلهف لرؤيته ومشتاق لاحتضانه، هكذا كان وسيظل الرابطُ العميقُ بين الفئات الاجتماعية للشعب اليمني.

ومن الساحل الغربي يبزغ النصرُ بترتيب إلهي عظيم، انسحابٌ يُخلِّفُ وراءه فشلاً ذريعاً، وتخبطاً على أرض الميدان إلى تشتت وفقدان الثقة بين محركي العدوان وداعميه، حَيثُ ظهر الجميع بوجه الحقيقة وارتفعت الكواليس بشكل تام، وبدأ الجميعُ يخونُ الآخرَ، وظهرت التساؤُلاتُ بارزةً وواضحة كشفت عمق التلاعب بالأوراق والرغبة الحقيقة منهم في إطالة أمد الحرب من قبل الأطراف الدولية التي توهم العالم بأنها تدعو إلى السلام وإنهاء الحرب! لكن أيامهم ما لبثت أن أظهرت أعمالهم وخططهم وسياساتهم في حربهم على اليمن، ولعل صورة الأسرى الذين عُذبوا ومثل بهم وتم سحلُهم كفيلة بأن تكون دليلاً آخر على الإفلاس والتخبط ومحاولة إشباع غريزة الغضب لديهم.

يوماً بعد يوم تنكشف الأهداف وتظهر جلية كوضح الشمس، ومعها تسقط الرهانات ويسقط عملاق الإنسانية الوهمي الذي صُمت آذان الناس به، ففي كُـلّ سقوط مدوٍ لأهدافهم يتجهون معه أكثر نحو الأهداف البشرية منتهكين لكل الحقوق علها تشفي صدورهم في صمت دولي مخزٍ تجاه كُـلّ تلك الجرائم الإنسانية البشعة، وما يثير الحيرة هل يصدقون أنفسهم بأننا سنثق بأية مبادرة لهم أَو دعوة لإيقاف حربهم، وانتهاكاتهم قائمة، لكن ما يجب أن يؤمنوا به حقًّا هو أن اليمن لن يكتفيَ بتغيير المعادلة بل سينشئ كُـلَّ يوم معادلةً أُخرى، والشعب الذي حاولت أقوى دول العالم إبادته ها هو يخلق من جديد ويظهرُ بمعدن صلب لا يمكن أن تؤثِّرَ فيه أيةُ قوة.

الوسوم

مقالات ذات صلة