اخبار محلية

سوق خلقة .. عندما يقترف تحالف العدوان جرائم القتل الجماعي بعنجهية

21 سبتمبر / متابعات

في سوق خلقة بمديرية نهم شرقي العاصمة كابد القرويون اجواء حرب قاتمة فرضتها كثافة الغارات العشوائية لطائرات تحالف العدوان السعودي واتجه بعضهم اليوم السبت 27 فبراير  إلى السوق لشراء حاجياتهم .. فتحت المحال ابوابها املا في يوم آمن سرعان ما سجل تفاصيل مجزرة مريعة بعدما شنت طائرات تحالف العدوان السعودي غارة على السوق احرقته بمن فيه في مجزرة قتل جماعي وحشي أوقعت 30 شهيدا و 41 مصابا بعضهم في حال حرجة وفقا لبيانات وزارة الصحة العامة.

 

يقول ناجون أن الصباح كان اعتياديا اليوم في سوق خلقة فالطائرات كانت تحلق بكثافة وتشن غارات على مناطق متفرقة وفي دقائق قليلة تحول السوق بمن فيه إلى رماد.

 

كيف حدثت المجزرة؟

بحسب سكان محليين: حلقت الطائرة على ارتفاع منخفض وفجأة دوى انفجار الصاروخ قويا ليهز المنطقة بالكامل وفي دقائق قليلة تناثرت جثث الضحايا وتفحمت أخرى.. كانوا جميعا مدنيين من سكان القرية والقرى المجاورة جاءوا إلى هناك لشراء احتياجاتهم وآخرين من اصحاب المحال الصغيرة في السوق قضوا ايضا في هذه الغارة ومحالهم احترقت بالكامل.

 

هذا النوع من القنابل الكبيرة ذات الاثر التدميري الواسع يستخدمه طيارو التحالف عندما يريدون احدث تدمير شامل في المنطقة المستهدفة وتحويلها إلى تراب؛ فالسكان هنا ريفيون بسطاء لكنهم يستطيعون تمييز نوعية الصاروخ إن كان من النوع الصغير أو الكبير.

العديد من السيارات التي صادف وجودها بداخل السوق لحظة الغارة تحولت إلى كتل سوداء بفعل النيران الشديدة فيما تركت النيران آثارها السوداء الكالحة كل الجدران والصخور التي تناثرت من ابنية شعبي كما دمر الصاروخ اجزاء من الأسفلت واحدث فجوة كبيرة في الطريق.

 

يقول سكان” لحظة استهداف الطائرة السوق فر كثيرون إذ كانت عدة طائرات لتحالف العدوان السعودي تحلق في سماء المنطقة لأسناد مقاتلين محليين موالين للرياض اخفقوا طيلة الأيام الماضية في تسجيل انتصارات في هذه المنطقة المتاخمة للأطراف الشرقية للعاصمة.

لم يمض وقت طويل حتى هرع اهالي الضحايا إلى السوق كانت صرخات تعلوا مصحوبة ببكاء الاطفال الجميع انهمكوا بجمع الجثث المحترقة والتعرف عليها وآخرين كانوا يجمعون اشلاء ضحايا تناثرت في المكان.

وفقا لسكان من ابناء المنطقة فقد كان عسيرا التعرف على جثث بعض الضحايا بعدما تناثرت او احترقت نتيجة شدة انفجار الصاروخ…”كمية النيران المنبعثة كانت كبيرة للغاية احرقت الارض وجدران المحال والسيارات واحترقت جثث الضحايا بشكل كامل.

 

لا موقعا عسكريا !

كان السؤال مثيرا.. لماذا يتجمع مدنيون بهذا القدر بداخل سوق في ظروف حرب شعواء يتصدرها سلاح الجو الذي يقصف انحاء المنطقة منذ اسابيع بلا هواده؟

لكن القرويين ومالكي المحال التجارية الصغيرة يؤكدون أن أحدا لم يتوقع أن تستهدف الطائرات المغيرة سوقا مكتظا بالمدنيين إذ لم يكن هناك قوات بداخل السوق أو بالقرب منه كما لا يوجد أي موقع عسكري يمكن أن يثير الشبهة باستهدافه.

ويعتقد كثيرون أن الطيار الذي ظل يحلق فوق المنطقة لعدة دقائق كان يشاهد حركة السوق برواده من الريفيين وحتى المواشي لكنه اراد الثأر لنفسه بعدما اخفق في العثور على مواقع الجيش واللجان الشعبية فأحرق السوق بمن فيه.

 

جرائم ابادة دولية

ثمة دعوات تبناها بعض خبرء القانون الدولي بضرورة اضافة هذه المجزرة إلى سلسلة مجازر اخرى اقترفها العدوان السعودي مدى 11 شهرا من العدوان على اليمن.

يؤكد هؤلاء أن ما حدث في سوق خلقة بمديرية نهم كان جريمة ابادة دولية مكتملة الاركان تثبت للعالم وحشية النظام السعودي وتورطه في سياسة القتل الجماعي للمدنيين في هذا البلد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق