مقالات

معادله القيم والمبادئ والثوابت الوطنية الى اين ؟ بقلم / صلاح القرشي

اصبح التمسك بالثوابت الوطنية في هذه الايام عباره عن غباء ومستهجن من البعض ، واصبح التمسك باستقلال القرار السياسي للدوله والمطالبه بعدم الارتهان للخارج جريمة وتجاوز الحدود ويضع نفسه من ينادي بها بمواجة حرب مباشره مع المكونات السياسيه في الداخل وخاصه ايضا من معظم المثقفين ، ومواجهه حرب خارجيه وتدخل عسكري من الخارج ، وكأن من ينادي بذلك قد تجاوز الحدود وطلب المستحيل وجريمة يعاقب عليها القانون.
لقد دمروا القيم الوطنيه والدينيه وحولوها وانحرفوا بها واصبحت خيانة الوطن شيء عادي، والارتهان للخارج شيء عادي، والعماله للخارج شيء عادي ، بل يحترم ويجل من يقوم بها ، واصبح بيع الوطن والتنازل عن اجزاء منه شيء عادي ، واصبح فتح حدود الدوله والاستقواء بجيوش الخارج للإحتلال ارض الوطن وتدميره شيء عادي ، واصبح تلقي الأموال من الخارج ومن الدول نظير تنفيذ مخططاتهم الاجراميه ضد الوطن شيء عادي ومعلن ويعتبر ذكاء وسياسه ولم يعد جريمه عظمى في حق الوطن يعاقب عليه القانون ،

احدهم ومن المحسوبين على (مثقفي) هذا الوطن قال لي ياستاذ صلاح ماذا قدم الحوثي من حين دخل صنعاء ، واين الدوله المدنيه واين واين. …الخ

قلت له انصار الله لم يختبروا بعد ولم تستقر الاوضاع لهم حتى تحكم عليهم فهم في حروب مستمره شنت عليهم ابتداء من الحروب السته ، وبعد ذلك حروب ال الاحمر والتكفيرين في كتاف ودماج وحرض والخمري وعمران ، ثم قيادتهم للثوره الشعبيه ودخولهم صنعاء ثم بعد ذلك فرضت عليهم حروبهم مع التكفيرين والقاعده عندما تم تسليم هذه المجموعات الارهابيه المتتطرفه بعض المحافظات والمعسكرات واقدموا يقتلون الناس على الهويه ، ثم جاء التدخل العسكري السعودي والامريكي والبريطاني المباشر. وحلفائهم من عشرات الدول التي شنت حرب اقليميه ودوليه على اليمن على كل المستويات ،

كل ذلك فقط لان انصار الله وقياده الثوره الشعبيه طالبوا بعدم الارتهان للخارج و تحرير القرار السياسي للدوله من التبعيه والهيمنه والوصايا الخارجيه ، بعدما اسقطوا ادوات السعوديه وامريكا في صنعاء.
وفوق هذا استطاع انصار الله المحافظه على مؤسسات الدوله من التفسخ والانهيار بالرغم من ان هذه المؤسسات لازالت تحكم على ضوء التقسيم الوظيفي للحكومه الوفاق الوطني بين المؤتمر الشعبي العام واحزاب اللقاء المشترك ولم يطردوا موظف او يقطعوا راتب موظف ولازالت مرتبات الموظفين تدفع من صنعاء الى عدن وبقيه محافظات الجنوب حتى هذا التاريخ.

وبعد ما سكت برهه من الوقت هذا (المثقف) قال لي وبكل سخافه وبلاهه طيب حقك هذا الحوثي ايش استفاد الان جيوش التحالف (والمقاومه ) تزحف بنهم وسوف يدخلوا صنعاء وهو لم يستفيد لا ماديا ولا سلطه كان بيرضي بالمبادره الخليجيه والدستور الجديد (التقسيمي الذي فرض من الخارج) مثله مثل الاخرين من الاحزاب الاصلاح او المؤتمر او الاشتراكي او الناصري او مثل ال الاحمر.، والان الحوثي حقك بيخرج من المولد بلا حمص مثل مايقولوا ، كان يوجه لي هذا الكلام بكل سخريه وازدراء.
وانا استمع اليه كنت مندهش ومتفاجئ الى اين وصل الانحطاط في هدر القيم الوطنية والاخلاقيه حتى واصبحت الامور تقاس فقط بالمكاسب الماديه
والنفعيه والانتهازيه وليس مصلحه الوطن وسياده الوطن وحريه وكرامه شعب الوطن، هذه الامور لم تعد موجوده في قاموسه ولاقاموس من ايدوا هذا العدوان واصطفوا في خندق واحد يحاربوا الوطن مع السعوديه وحلفائها .

فقلت له ياهذا. لوكان (الحوثي) يقيسها من حيث الاستفاده الماديه او السلطه لكان اقرب له ان يقيم علاقه طيبه مع السعوديه ويضع نفسه مكان ال الاحمر وعلي محسن الاحمر ومكان علي صالح كوكيل للسعوديه وامريكا في اليمن مثل ماكانت الاضاع من قبل خلال عشرات السنين السابقه التي مرت ، ولكانت السعوديه عملت على تمكين الحوثي من حكم اليمن وبلاشك ، وفرضته على كل القوى، واخضعت كل المكونات السياسيه بالقبول به حاكما على اليمن من المهره. الى صعده مقابل بقائها مهيمنه ومتحكمه في القرار السيساسي والسيادي للدوله اليمنيه التي تعتبرها كمحافظه سعوديه.او حديقه خلفيه لها
هذا الذي كان بيحدث لو ان انصار الله طلبوا فقط السلطه والمنفعه الماديه كما فعل الاخرين .

لكن انصار الله بقياده قائد الثوره وسيدها السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي معهم مشروع تحرري ونهضوي للبلد وهم ناس احرار ملتزمين بالقيم والمبادئ الوطنيه والدينيه الحقه ومحافظين على الثوابت الوطنيه ودونها سوف يقدمون اغلاء ما يملكون من تضحيات، الا ترى كل هذه التضحيات في صعده وفي كل اليمن الذي يدفعونها من حياتهم واولادهم ونسائهم ومزارعهم ومدنهم وقراهم واموالهم على مذبح هذا الوطن من اجل التخلص من الهيمنه الخارجيه والتبعيه للخارج ومن اجل حريه وكرامه هذا الشعب وسيادة الوطن ووحده اراضيه.

شغل عقلك ياهذا، شغلوا عقولكم ايها المثقفين والنخب المرتهنه للدول الخارجيه ارجعوا قليلا للقيم الوطن والدين، اعطوا قليلا لعقولكم فرصه حريه التفكير و بشفافيه وانصاف وبدون حقد ، وسوف تكتشفون انكم خونه بكل ما تعنيه الكلمه وانكم أخطأتم بحق الوطن وحق هذ الشعب اليمني العظيم، وان انصار الله وعلى رأسهم سيدهم هم شعله الحريه والامل لخلاص هذا الوطن وشعبه من الاستعباد والهيمنه الخارجيه ومن كابوس المجموعات التكفيريه الوهابيه صنيعه الاستخبار ات الغربيه الذي تم اطلاقهم من قبلهم ليقتلوا ويدمروا بلداننا العربيه ويفتتوها بموجب مخططاتهم الاجراميه لما يسمى الشرق الاوسط الجديد ومن ضمنها اليمن .

مقالات ذات صلة