العرض في السلايدرمقالات

من واشنطن و إليها، خلاصة ٢٠٠٠ يوم من الحرب على اليمن .. بقلم / أكرم عبدالفتاح

قبل ألفي يوم أعلنت دول الخليج حربها على اليمن من واشنطن. حينها كان حكام الخليج يبررون حربهم تحت مسمى “حماية الأمن القومي العربي” !!
اليوم، و في واشنطن أيضا، تتدافع دول الخليج لتوقيع “اتفاقية سلام” مع الكيان الصهيوني الذي لم تكن أبداً في حالة حرب معه، بل أنها ورطت نفسها في اليمن لتحقيق مصالح تخصه أكثر مما تخصها.
المضحك أن حكام الخليج، و من أجل تسويق اتفاقية التطبيع إعلاميا، يستخدمون شعارات “السلام، التسامح، الرخاء لشعوب المنطقة” !!
هذا في نفس الوقت الذي يمارسون فيه سياسة “العقوبات الجماعية” ضد الشعب اليمني بأكمله. و بالمصادفة، كان هذا الأمر مطروحا للنقاش اليوم في نيويورك.
قبل ست سنوات، أصدر مجلس الأمن الدولي عدة قرارات متوالية بهدف شرعنة الحرب على اليمن، و فرض الحصار عليها.
و اليوم، يعقد مجلس الأمن اجتماعا لمناقشة ما فعلته الحرب التي عجزت عن تحقيق أهدافها، و نجحت فقط في صنع “أكبر كارثة إنسانية في العالم” بغطاء أممي. و برغم ذلك، لا يفعل مجلس الأمن شيئا لإلغاء “تفويض الحرب” الصادر عنه، بل يحاول تدارك مأزق فشل القوة العسكرية و الحصار البحري و الجوي، بالتغاضي عن الإجراءات المستجدة لتشديد الخنق المعيشي و زيادة فعالية سلاح التجويع الموجه نحو المواطن اليمني مباشرة، عبر احتجاز سفن الواردات النفطية، و التنصل من التزامات الإغاثة الإنسانية التي توقفت معظم برامجها.
الملاحظ أن اجتماع اليوم في مجلس الأمن جاء تحت عناوين إنسانية، في حين أن الغرض الأساسي له هو تشكيل ضغوط دولية تترافق مع الضغوط الاقتصادية على أمل أن يجدي ذلك في إيقاف عملية تحرير المنشآت النفطية في محافظة مارب، كون استكمال العملية سيؤدي لحل أكبر المشاكل المعيشية لمعظم سكان اليمن؛ أزمة الوقود و أزمة الرواتب. و هو ما سيحرم التحالف الخليجي الصهيوني من أقوى أسلحته: سلاح التجويع.
نقلا عن حساب الكاتب في فيسبوك
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق