اخبار محليةسياسةمقالات

شكراً عاصفة الحزم !

بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي .
قالوا أن عاصفتهم لن تلبث إلا سبعاً و إن طالت عشرا ! فأجابهم العقل والمنطق و قال : إن كنتم على الحق فبقوة الحق وما أوتيتم من مالٍ و قوة وحزمٍ وعزم فلن تأخذ منكم فعلاً إلا كذلك، أما إن كنتم على غير ذلك فلن تبرح عاصفتكم هذه مكانها إلا أن ترتد عليكم وبالاً وخسرانا و لو بعد حين !
لكنهم ركبوا حماقاتهم وصدقوا أنفسهم و أغتروا وظنوا أنهم بما جمعوا من قوةٍ ومال قادرون على إحقاق الباطل و إبطال الحق أو هكذا سولت لهم أنفسهم أمراً جاهزاً من تدبير جناحٍ في العائلة السعودية المالكة والمحسوب عملياً على الجانب الأمريكي والإسرائيلي .
واليوم هاهي عاصفتهم وقد شارفت على دخول سنتها الثالثة لاتزال تراوح مكانها ولم تصب أحداً كما أصابت كيان مملكتهم الفقاعي المتخم بالخواء وحلفاءها بالسوء ! فمن كان مثلاً يجرؤ من قبل على التحدث عن حتمية سقوط نظام هذه المملكة أو تقسيمها أو عن ترنح الوضع الإقتصادي أو الأمني فيها أو أن يشير إلى عوراتها وعيوبها ولو حتى بشطر كلمة، فمابالك بالتعرض لذات الأسرة المالكة نفسها او أحد افرادها ؟!
فمن يستطيع اليوم أن ينكر أنه لولا هذه العاصفة لمَا عرفنا معادن الكثير من الرجال و الدول على حقيقتها ولا اكتشفنا حقيقة مواقفَ كنا نظنها لصالحنا و إذا بها في حقيقتها علينا ؟!
لقد كشفت لنا في الواقع خبايا و خفايا لم نكن نعلمها أو حتى نفكر فيها أوصلتنا دهاليزها إلى جوهر وحقيقة (المؤامرة) على أوطاننا وأمتنا العربية والإسلامية والتي تتخذ لها من النظام السعودي و حلفاءه الخليجيين أضلاعاً ومحدداتٍ ترتكز عليها عبر رافعاتٍ أمريكية وبريطانيةٍ وإسرائيليةٍ صُممت بعنايةٍ دقيقةٍ وفائقةٍ لإجهاض ووأد أي مشروعٍ عربيٍ ناشئٍ في مهده دون ان نعرف كيف و لماذا ومن المسئول ؟!
وهل كنا أصلاً لولا هذه العاصفة سنستمتع بمشاهد مراقصة المسئولين البحرينيين لزائريهم الإسرائيليين في المنامة، أو بمشاهد حفل إشهار العلاقة السعودية الإسرائيلية وزيارات الضابط السعودي المتقاعد (أنور عشقي) والمقرب كثيراً من الديوان الملكي إلى إسرائيل، أو كنا سنتابع على قنواتهم الفضائية تغطيات تقاطر المسئولين الأسرائيليين إلى دبي او الدوحة أو أو …؟!
بصراحة لا أدري بأي عبارات الشكر يتوجب علينا اليوم أن نتوجه بها لهذه العاصفة التي خيبت آمال من ظنوا انهم بها سيستمرون في خداع الأمة والضحك عليها وتغطية المزيد من عوراتهم القبيحة والظاهرة، فمن يدري، فقد نعيد ترتيب اوراقنا من جديد بدون هؤلاء وفقاً لمعطيات ونتائج هذه العاصفة ؟!

#معركة_القواصم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق