اخبار محلية

السلوك الغربي المتناقض في دعم الحرب على اليمن

21 سبتمبر / متابعات

لم تظهر الدول الغربية والزعماء الأمريكيون والبريطانيون أبداً سلوكاً موحَّداً في مواقفهم وأدائهم السياسي، وكان نهجهم في التعامل مع القضايا السياسية والأزمات وحقوق الإنسان، متناقضاً ومزدوجاً بشكل دائم.

فالغربيون وعلى رأسهم أمريكا وفيما يتصل بحل الأزمات الإقليمية، يؤكدون من ناحية على الحل السياسي و يقومون من ناحية أخري بقتل وإبادة المدنيين في البلدان المعرضة للأزمات في العالم بشكل عام و الشرق الأوسط على وجه التحديد، عبر دعم الجماعات الإرهابية.

كما أن الغرب و أمريكا و مع سلوكهم المزدوج والمتناقض، ومن خلال مبيعات الأسلحة وعقود التسلح، وتقديم الأسلحة لبعض الدول في الشرق الأوسط، يقتلون المواطن العربي بالأسلحة الغربية. وبينما يواجه العدوان المستمر للتحالف السعودي على اليمن وقصفُ المنازل والبنية التحتية الأساسية لهذا البلد، انتقادات واسعة النطاق من قبل منظمات حقوق الإنسان، زادت شركات الأسلحة التابعة للدول الغربية بما في ذلك بريطانيا، من مبيعات الأسلحة إلى نظام آل سعود.

في هذا الصدد، قام نواب البرلمان الأوروبي ومنظمة العفو الدولية مؤخراً، وبالنظر إلي الهجمات العسكرية السعودية في اليمن واحتجاجاً على قتل المدنيين في هذا البلد، ومن خلال إقرار خطة تقضي بحظر بيع الأسلحة إلي السعودية، قاموا بمطالبة بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى بالامتناع عن بيع الأسلحة إلى السعودية. ومن الضروري أيضاً الإشارة إلي أن “انجوس روبرتسون” زعيم الحزب الوطني الاسكتلندي في البرلمان البريطاني، ومن خلال اتهام الحكومة البريطانية بالتورط في الحرب علي اليمن، أكد أن الآلاف من المواطنين العاديين قتلوا في اليمن، وأن مقتل العديد منهم كان بسبب الغارات الجوية السعودية، وتستخدم السعودية في هجماتها الطائرات البريطانية الصنع، والطيارين الذين تم تدريبهم من قبل المدربين البريطانيين، وكذلك تستفيد من مشورة القوات العسكرية البريطانية لرمي القنابل البريطانية الصنع على الأهداف المحددة.

هذا في حين أن هجمات النظام السعودي ومن دون الاكتراث بموقف ممثلي الدول الأوروبية والغربية، تواصل قتل المدنيين والمواطنين اليمنيين، وتقدم علي قتل واغتيال الشخصيات اليمنية.

ومن الجدير بالذكر أن المنظمات الدولية قد التزمت الصمت حيال العدوان السعودي علي اليمن، والذي على وشك دخول عامه الثاني، ولم تتخذ أي إجراء جدي في الدفاع عن الشعب اليمني المظلوم. فيجب علي منظمات حقوق الإنسان أن تضغط على السعودية لوقف عدوانها على اليمن. وكذلك ينبغي علي هيئات حقوق الإنسان أن تطلب من المنظمات الدولية إدانةَ وملاحقة مجرمي الحرب، وبالنظر إلى أن استخدام القنابل العنقودية محظورٌ بموجب القانون الدولي، تطالب الدولَ الغربية والأوروبية بعدم بيع الأسلحة الفتاكة والقنابل العنقودية للسعودية، وعدم إرسال الأسلحة إليها.

وبما أن السعودية تنتهك القوانين الدولية لحقوق الإنسان، وأثناء العدوان السعودي على اليمن، قتل و جرح أكثر من ثلاثة و عشرين ألف شخص و نزح أكثر من مليون ومئتي الف شخص آخرين، بالإضافة إلى تدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية لهذا البلد، فقد بات ممكناً للنشطاء السياسيين وناشطي حقوق الإنسان في اليمن، أن يرفعوا شكوي ضد بريطانيا وأمريكا ودول أوروبية أخرى في المحاكم والهيئات القضائية الدولية، بسبب حماية وتزويد السعودية بأسلحة الدمار الشامل، و يستوفوا حقوق الشعب اليمني أمام النظام السعودي المعتدي، ويرغموا الرياض علي دفع تعويضات نتيجة الحرب التي شنتها علي اليمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً