اخبار محلية

الرئيس الاميركي الى الرياض : قمّة خليجية وتململ أميركي

21 سبتمبر /متابعات

الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الرياض في أواخر نيسان المقبل، كما أعلن البيت الأبيض. الشعار المعلن في العادة لمثل هذه اللقاءات، السعي إلى «طمأنة» الحليف السعودي، والخليجيين عموماً. هذه المرة سيكون أوباما ضيفاً على القمة الخليجية، وهي خطوة استثنائية، كما أن ما يتسرب من أنباء وتصريحات، لا يعكس انسجام إدارة أوباما مع «الحليف التاريخي»، أي حكم الملك سلمان بن عبد العزيز.

وبكل الأحوال، سيصبح أوباما الزعيم الغربي الثاني الذي يحضر قمّة خليجيّة منذ قيام مجلس التعاون الخليجي في العام 1981، إذ سبقه إليها، العام الماضي، نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند الذي حلّ «ضيف شرف» على اجتماع تشاوريّ عُقد تحضيراً لمحادثات قمّة «كامب ديفيد» بين قادة الخليج وأوباما.
«كامب ديفيد»، التي للمفارقة غاب عنها معظم قادة الخليج، وعلى رأسهم الملك سلمان، في منتصف أيار 2015، كانت تهدف إلى طمأنة حلفاء واشنطن «التقليديين» بشأن أيّ اتفاق مرتقب بين إيران ومجموعة «5+1».
لكن المملكة سعت لاحقاً لتقليص الأضرار التي لحقت بالعلاقات الثنائية جرّاء اعتذار الملك سلمان عن عدم حضور قمّة «كامب ديفيد»، فذهب الملك إلى واشنطن في أيلول من العام ذاته برفقة ابنه وولي ولي عهده محمد، لعقد قمّة مع أوباما.
ويوم أمس، أعلن البيت الأبيض، أنَّ الرئيس أوباما سيتوجه إلى السعودية في 21 نيسان المقبل، للمشاركة في قمّة مجلس التعاون الخليجي «ستشكّل أيضاً فرصة للقادة لمناقشة إجراءات جديدة بهدف زيادة الضغوط على تنظيم الدولة الإسلاميّة»، و «مناقشة النزاعات الإقليمية ونزع فتيل التوتر الإقليمي والطائفي».
وبحسب البيان، فإنَّ «المؤتمر الذي سيرأسه الملك سلمان، سيكون فرصة للقادة لمراجعة التقدم الذي تم إحرازه في تدعيم التعاون الأمني بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي بعد قمة كامب ديفيد».
ومن غير الواضح بعد، طبيعة المناقشات التي سيجريها الرئيس الأميركي مع القادة الخليجيين. ولكن ما جاء في إعلان البيت الأبيض، وما قاله أوباما، أو نُقل عنه، خلال الفترة الماضية، بشأن الملفات الإقليمية، ربما يمثل خطوطاً عريضة لما سيقوله للخليجيين، في ظل التصعيد الأخير في العلاقات السعودية – الإيرانية، والتململ الأميركي من جرائم الحرب اليمنية والانتقادات التي وجهها أوباما للسياسات السعودية واتهامها بنشر التطرف.
ولا بد من التذكير بأن أوباما سبق أن أبلغ الخليجيين بوضوح، خلال لقاء كامب ديفيد، أنه يتفهم بعض هواجسهم، لكنه كان حاسماً في التأكيد على أن أحداً لا يريد نزاعاً مع إيران أو تهميش دورها. كما دعا أوباما القادة الخليجيين وقتها إلى التركيز على التحديات الداخلية الخطيرة التي تواجه مجتمعاتهم بدل التركيز على إيران.
وفي المقابلة الأخيرة مع مجلة «أتلانتيك»، قال أوباما إن «المنافسة بين السعوديين والإيرانيين التي ساعدت في إذكاء الحروب بالوكالة والفوضى في سوريا والعراق واليمن تتطلب منّا أن نقول لأصدقائنا (السعوديين) وكذلك للإيرانيين إنهم بحاجة للتوصل إلى طريقة فعالة للتعايش معاً». كما أشار إلى أن السعوديين قد لا يمكنهم الانتصار في أي مواجهة محتملة مع إيران.
وسيزور أوباما أيضاً المملكة المتحدة حيث سيلتقي الملكة إليزابيث الثانية ورئيس الوزراء ديفيد كاميرون. وتأتي الزيارة قبل أسابيع من الاستفتاء على البقاء في الاتحاد الأوروبي الذي يؤيده البيت الأبيض.
تضاف هذه الوجهات الجديدة إلى جولة معلنة بالفعل لأوباما تقوده إلى ألمانيا، في نيسان أيضاً، حيث سيلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ويشارك في المعرض التجاري الضخم في هانوفر، في خطوة هي الأولى من نوعها لرئيس أميركي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com